اختتمت «إنفستوبيا بريدج 2026» أعمالها في أبوظبي، بعد أن شهدت توقيع 7 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين شركات ومؤسسات وجهات كبرى على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، إلى جانب عقد 10 جلسات نقاشية، و8 اجتماعات طاولة مستديرة، بمشاركة أكثر من 800 مسؤول ومستثمر ورائد أعمال وخبير اقتصادي، بينهم أكثر من 30 متحدثاً ومتحدثة من الوزراء وصنّاع القرار وقادة الأعمال والخبراء من دولة الإمارات ومختلف دول العالم.
وأقيمت الفعالية تحت شعار «الاستثمار في عالم أكثر مرونة وقدرة على التكيف»، وركزت على استكشاف التحولات الاقتصادية والاستثمارية العالمية، وتحديد فرص جديدة للنمو، وتعزيز التعاون بين دولة الإمارات والأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب دعم الشركات والقطاعات المرتبطة بالاقتصاد الجديد.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا»، أن مخرجات وشراكات «إنفستوبيا بريدج 2026» تعكس التزام دولة الإمارات بمواصلة الانفتاح الاقتصادي على العالم، وبناء شراكات استثمارية مستدامة مع مختلف الأسواق العالمية، وتعزيز ربط رأس المال بالفرص، ودعم نمو الشركات والقطاعات ذات الإمكانات العالية، بما يسهم في ترسيخ المرونة الاقتصادية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحولات العالمية.
وقال، إن الجلسات والطاولات المستديرة أكدت أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين لتطوير حلول جديدة للتحديات الاقتصادية وتحويل التحولات العالمية إلى فرص للنمو والاستثمار، مشيراً إلى مواصلة دولة الإمارات دورها في ربط المستثمرين والشركات بالفرص الجديدة، وتطوير شراكات طويلة الأمد، تدعم النمو المستدام، وتعزز تنافسية الاقتصاد الجديد.
وتناولت الجلسات النقاشية العشر مجموعة واسعة من الملفات الاقتصادية والاستثمارية، شملت التوجهات الاقتصادية الجديدة، وتعزيز الثقة باعتبارها محركاً رئيسياً لتدفقات الاستثمار، ودور مجالس الإدارة في التعامل مع التحولات العالمية، وتجارب الشركات الإماراتية في الاقتصاد الجديد والأسواق العالمية، إلى جانب تمويل الاقتصاد الجديد، والجيل الجديد من فئات الأصول، واتجاهات رؤوس الأموال العالمية، والسياحة واقتصاد التجارب، كما ناقشت اجتماعات الطاولة المستديرة الثمانية ملفات متخصصة مرتبطة بالنمو والاستثمار والابتكار، من بينها فرص توسع الشركات الإماراتية، والوصول إلى رأس المال والأسواق، وتعزيز فرص الاستثمار بين الإمارات وأوزبكستان، وتحويل الحلول المبتكرة من مراحلها التجريبية إلى التطبيق التجاري واسع النطاق.
وشملت المناقشات أيضاً تحديات وفرص الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير جسور رأس المال والاستثمار بين الإمارات والمملكة المتحدة، ومستقبل البنية التحتية المالية الرقمية والأصول الرقمية، واستراتيجيات المكاتب العائلية، والتنقل الكهربائي والاقتصاد الدائري، إلى جانب تطوير منظومة الاستثمار المؤثر.
وشهدت الفعالية، بحضور معالي عبدالله بن طوق المري ومعالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، الرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا»، توقيع 7 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، عكست تنوع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وامتدت من التصنيع المتقدم والطاقة والتحول المستدام إلى التكنولوجيا المالية وأسواق رأس المال، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفي هذا الإطار وقعت وزارة الاستثمار في دولة الإمارات ووزارة الشركات و«صُنع في إيطاليا» مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاستثماري في القطاعات الصناعية والتصنيعية، بما يشمل التصنيع المتقدم والتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا المالية والتقنيات الحيوية وعلوم الحياة، كما وقعت مجموعة «كيزاد» للمناطق الاقتصادية، و«سكوتش إنتربرايز»، الوكالة الحكومية الأسكتلندية للتنمية الاقتصادية، اتفاقية لإنشاء مركز أسكتلندي لتحول الطاقة في أبوظبي، بما يعزز التعاون في مجالات الطاقة والابتكار والتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، مع توفير «كيزاد» البنية التحتية ومساحات العمل اللازمة للمركز.
وفي القطاع المالي شهدت الفعالية توقيع شراكة بين «لولو موني» و«ماستركارد» لتطوير منظومة مالية مترابطة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات، تجمع بين الحسابات المخصصة للأعمال والحلول المالية والخبرات الاستشارية، بما يساعد الشركات على النمو والتوسع.
وفي مجال الاستثمار وأسواق رأس المال وقعت «إنفستوبيا» مذكرة تفاهم مع «تشاينا سيكيوريتيز إنترناشيونال» لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار وأسواق رأس المال، بالتزامن مع افتتاح الشركة مكتبها في دولة الإمارات، الذي يمثل أول مكاتبها الدولية خارج الصين.
كما وقعت مبادرة «100 شركة من المستقبل» ثلاث مذكرات تعاون مع «نواة كابيتال ليمتد» و«غلوبال فنتشرز» و«كارتا»، بهدف توسيع الشراكات الداعمة للشركات المدرجة ضمن المبادرة، وتعزيز فرص نموها وتوسعها وتطوير الأعمال والشراكات، إلى جانب توفير خدمات متخصصة في التمويل والتقييم والامتثال وإدارة الملكية والتدريب والإرشاد.
وتضمنت مذكرة التعاون مع «غلوبال فنتشرز» التزام الشركة بتخصيص مليون دولار على الأقل للاستثمار في شركة أو أكثر من الشركات المدرجة ضمن المبادرة، بينما توفر «كارتا» للشركات المؤهلة خصماً بنسبة 25 % على الاشتراك السنوي في منصتها خلال السنة الأولى، وفقاً للشروط المحددة.
وشهدت «إنفستوبيا بريدج 2026» كذلك إطلاق المشروع الإماراتي «HAL»، الذي يستهدف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز قدرتها على النمو والتوسع، والاستفادة من الحلول المالية والتكنولوجية المتخصصة. وطُوّر المشروع من قبل «إس سي فنتشرز»، بالتعاون مع «نيو فنتشرز» التابعة لبنك المشرق و«لولو فاينانشال هولدينغز»، وبشراكة استراتيجية مع «بيهايف» و«مايكروسوفت» و«فيزا» و«أرامكس».
وعلى صعيد المعرفة والبحوث شهدت الفعالية إطلاق «تقرير الأعمال والاستثمار الصيني العربي 2026»، الذي أعدته «إنفستوبيا»، بالتعاون مع «الاتحاد الصيني الدولي لرواد الأعمال»، وبدعم من «إتش إس بي سي أسيت غروب»، بهدف تقديم رؤى ومؤشرات حول تطورات بيئة الأعمال والاستثمار، ورصد الاتجاهات والفرص في الأسواق الصينية والعربية، بما يدعم بناء شراكات جديدة بين مجتمعي الأعمال في الجانبين.
كما أطلقت مبادرة «100 شركة من المستقبل» تقريراً جديداً، يستعرض مراحل نمو الشركات المدرجة ضمن المبادرة والقطاعات التي تنشط فيها، إلى جانب منظومة الشركاء الداعمين ودورهم في مساندة الشركات خلال مختلف مراحل نموها.
واختتمت «إنفستوبيا بريدج 2026» بالتأكيد على أهمية بناء جسور جديدة تربط الاقتصادات والشركات والمستثمرين بالفرص، وتعزز تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات طويلة الأجل، بالتوازي مع تطوير حلول تمويل مبتكرة للاقتصاد الجديد وتوسيع الاستثمار في فئات الأصول الناشئة والتمويل الخاص والبنية التحتية والأصول الرقمية ورأس المال الجريء.
ومن المقرر أن تنعقد النسخة الرئيسية من «إنفستوبيا» في أبوظبي خلال مارس 2027، لمواصلة البناء على مخرجات «إنفستوبيا بريدج 2026» وشراكاتها، وتعزيز دور المنصة في ربط المستثمرين والشركات وصنّاع القرار بالفرص الاستثمارية الجديدة، ودعم الحوار حول مسارات النمو والاستثمار في الاقتصاد الجديد.