أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن دولة الإمارات تخطط لتنفيذ هجمة اقتصادية مرتدة فيما يتعلق بمعدلات النمو المتوقعة خلال عام 2027، يما يحقق أهدافنا في تعزيز الاستثمارات وتنفيذ المشاريع الكبرى.

وقال معاليه، في مقابلة مع «سي إن إن عربية»: إن عام 2026 لم ينته بعد، حيث لا يزال لدينا 3 أشهر على انتهائه، وهناك بعض التعافي رأيناه في أوائل سبتمبر وأواخر أغسطس، ونرى الآن زخماً كبيراً يحدث في شهر أكتوبر الجاري وسوف نرى ما سيحدث في بقية شهور العام.

وأضاف معاليه: أعتقد هنا أن المهم هو السردية الاقتصادية، حيث إن اقتصادنا مفتوح ومرونتنا موجودة واستثماراتنا منتشرة ويمكن للجميع رؤية ذلك، حيث بنينا مشاريع خطوط الأنابيب الممتدة إلى الساحل الشرقي، وهناك الموانئ وخطوط الغاز وشبكة القطارات التي تم تدشينها مؤخراً، فهذا يثبت أن كل تلك المشاريع لم يتم تنفيذها بين عشية وضحاها أو حتى خلال الأشهر الستة الماضية فحسب، بل كانت جزءاً من خطط متواصلة للبناء.

وأكد أننا لم نعد نعيش في العالم الذي عشناه في الماضي، فعند النظر إلى هذا نجد أن طبيعة الاستثمار تتغير، وهو ما تفعله الإمارات لمواكبة التطورات العالمية، موضحاً أن هذا النوع من التفكير هو ما يشغل الاقتصاديين والمستثمرين الذين يتطلعون إلى المستقبل.

وأوضح: من الناحية الذهنية، فإن السيناريو المثالي هو الذي يعتمد على اقتصاد يركز على الكفاءة وعلى المسار الأسرع لتحقيق النمو وعلى الموارد الأقل تكلفة، وهو ما تدركه الإمارات التي تتجه الآن نحو التصنيع المحلي وتعزيز المرونة.

وحول معدلات النمو المتوقعة خلال العام المقبل، قال معاليه: إذا نظرنا إلى مؤشرات النمو، نجدها تتراوح بين 4 % و5 %، لكن لا يوجد ما يحدد الوصول إلى نسبة الـ 10 % على سبيل المثال. هذا الأمر أشبه بأن تأخذ معدل النمو المتوقع لعام 2026 وتضيفه إلى عام 2027 وتنمو بهذا القدر بضعف معدل النمو المفترض حدوثه في عام واحد.

وأوضح: هذا يشبه «الهجمة المرتدة» كما يحدث في مباريات كرة القدم، وبالطبع من دون تسلل. وإذا أخذنا هذا النوع من النمو وقلنا حسناً سوف نوجهه نحو قطاعات معينة مثل التصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي والروبوتات وتعزيز الإنتاجية، فإنه يمكننا القول بأن ذلك يمثل إنجازاً هائلاً، مؤكداً أن هذا ما تتطلع الإمارات إلى تحقيقه في عام 2027، حيث نريد ضمان تشغيل محركات الاقتصاد والنمو وتركها تعمل بأقصى سرعة خلال العام المقبل، ونحن مستعدون لهذه الهجمة المرتدة كام ذكرت.