أكد فهد الحساوي الرئيس التنفيذي لشركة «دو»، أن الشركة تواصل توجيه استثماراتها خلال الفترة المقبلة نحو تطوير الشبكات، والاستعداد للأجيال القادمة من تقنيات الاتصال، ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.

وقال في تصريحات لـ «البيان»: نعمل على تحقيق التوازن بين مواصلة الاستثمار في تطوير أعمالنا وبنيتنا التحتية، وبين الحفاظ على الانضباط المالي وتحقيق عوائد مستدامة للمساهمين. وقد بلغ إنفاقنا الرأسمالي في 2025 نحو 2.3 مليار درهم، وهو ما يعكس استمرارنا في الاستثمار في تطوير الشبكات والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب بناء القدرات التي تدعم المرحلة المقبلة من نمو أعمالنا. وفي المرحلة المقبلة، سنواصل توجيه استثماراتنا إلى المجالات التي نرى أنها ستعزز قدرتنا التنافسية، وتدعم نمونا على المدى الطويل، بما في ذلك تطوير الشبكات، والاستعداد للأجيال القادمة من تقنيات الاتصال، ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب المجالات الجديدة التي يمكن أن تسهم في تنويع مصادر النمو. وفي الوقت نفسه، لا ننظر إلى الاستثمار من زاوية حجم الإنفاق فقط، وإنما من حيث القيمة التي يمكن أن يخلقها، والعوائد التي يمكن أن يحققها على المدى الطويل. ولذلك نحرص على تقييم الفرص الاستثمارية، وفق قدرتها على دعم النمو، وتحسين الكفاءة، وتعزيز القيمة للمساهمين، مع الحفاظ على الانضباط المالي. وقد حققنا خلال السنوات الماضية تقدماً ملموساً في الكفاءة والربحية والتدفقات النقدية، وهو ما يدعم قدرتنا على مواصلة الاستثمار مع الحفاظ على توازن صحي بين متطلبات النمو والعوائد. وسيظل تركيزنا في المرحلة المقبلة على توجيه رأس المال إلى الفرص التي تحقق قيمة مستدامة للشركة وللمساهمين.

أولويات الشركة

وحول أولويات الشركة خلال السنوات الثلاث المقبلة، قال: ستتركز أولوياتنا على تعميق موقع «دو» كشركة رائدة في مجال الاتصالات، ومُمكن للحلول الرقمية المتكاملة، والبناء على التحول الذي شهدته الشركة خلال السنوات الماضية، من مجرد مزود تقليدي لخدمات الاتصالات، إلى ممكن رئيس للخدمات الرقمية والتكنولوجيا المستقبلية، وشريك في التحول الرقمي لدولة الإمارات، هذا بالإضافة إلى مواصلة تطوير أعمال الاتصال، باعتبارها جزءاً أساسياً من المنظومة الرقمية التي نقدمها. ويشمل ذلك مواصلة تطوير قدراتنا في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات والأمن السيبراني، إلى جانب تطوير شبكاتنا، والاستعداد للجيل القادم من تقنيات الاتصال، والاستثمار في تجربة العملاء، وتطوير حلول أكثر ارتباطاً باحتياجات الأفراد والمؤسسات والجهات الحكومية. ويجسد ما ذكرته دورنا في التحول الرقمي لدولة الإمارات، إذ يتجاوز دور «دو» توفير الاتصال لبناء وتمكين البنية التحتية والتكنولوجيا التي تحتاج إليها المؤسسات لتبنّي التقنيات الجديدة، وتحويلها إلى خدمات وحلول ذات قيمة حقيقية. ولهذا نركز على بناء منظومة متكاملة، تجمع بين الاتصال والبنية التحتية الرقمية والقدرات التكنولوجية، وتمكن الجهات الحكومية وقطاع الأعمال من تسريع تحولها الرقمي، مع توفير مستويات عالية من الأمن والمرونة والسيادة الرقمية. ويأتي هذا في إطار التزامنا الراسخ بتعزيز طموحات دولة الإمارات لبناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي

وقال إننا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي، باعتباره أداة تمكين تعزز أداء أعمالنا، وترفع القيمة التي نقدمها للعملاء، خاصة في ظل ما نشهد من الطلب المتزايد على التقنيات الجديدة. ولذلك نركز على توظيفه في المجالات التي يمكن أن يُحدث فيها أثراً واضحاً، سواء في كفاءة الشبكات أو في تجربة العملاء. فعلى مستوى الشبكات، نستفيد بشكل متزايد من الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة في إدارة الشبكة ومراقبة الأداء والصيانة الاستباقية، بما يساعد على اكتشاف مؤشرات الأعطال أو الضغط على الشبكة، والتعامل معها في وقت مبكر، قبل أن تنعكس على تجربة العملاء. ونتطلع إلى تطوير هذه القدرات باتجاه شبكات أكثر ذكاءً وقدرة على التنبؤ، والاستجابة بصورة أكثر تلقائية. أما في ما يتعلق بتجربة العملاء، فنركز على استخدام الذكاء الاصطناعي لتسهيل التفاعل مع العملاء، وتقديم خدمة أكثر سرعة ودقة وتخصيصاً، من خلال تطوير القنوات الرقمية ومراكز الاتصال، وتحسين قدرتها على فهم احتياجات العميل، والاستجابة لها بكفاءة. ونعتقد أن الأثر الأكبر للذكاء الاصطناعي سيظهر عندما ننجح في ربط هذه القدرات ببعضها، بحيث تصبح الشبكة أكثر استباقية، وتصبح تجربة العميل أكثر سلاسة وتخصيصاً، وتتحول التكنولوجيا في النهاية إلى قيمة ملموسة، يشعر بها العميل في جودة الخدمة، وسهولة الحصول عليها.

شبكات الجيل الخامس

وقال: لا ننظر إلى تطور شبكات الجيل الخامس باعتباره مجرد انتقال إلى سرعات أعلى، وإنما باعتباره أساساً لمنظومة جديدة من الخدمات الرقمية. ومع تطور الشبكة وقدراتها، يصبح بالإمكان بناء حلول تستفيد من السرعة، وزمن الاستجابة الأقل، والقدرة على ربط أعداد كبيرة من الأجهزة والأنظمة في الوقت نفسه. ومن هنا، نعمل على تطوير دور الشبكة من كونها وسيلة للاتصال إلى منصة تسهم في الارتقاء بتجربة المستخدمين، وتمكن المؤسسات والقطاعات المختلفة من تطوير خدمات وحلول رقمية جديدة. ويشمل ذلك مجالات مثل إنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات، إلى جانب الحلول الرقمية الموجهة لقطاعات الأعمال والجهات الحكومية.

وفي الوقت نفسه، نواصل تطوير شبكاتنا نحو الأجيال القادمة من تقنيات الاتصال، بما يتيح لنا توفير بنية تحتية أكثر مرونة وقدرة على دعم التطبيقات والخدمات التي ستشكل المرحلة المقبلة من الاقتصاد الرقمي. وتجدر الإشارة هنا إلى ما حققته «دو» مؤخراً في هذا الصدد، حيث نجحنا في نشر تقنية تجميع ست موجات ناقلة على شبكة الجيل الخامس المتقدم التجارية، ما يعزز جاهزية الشبكة لتقنيات الجيل الخامس المعزز «5G+»، والجيل السادس «6G». وتعكس هذه التجارب كيف نعمل على تطوير الشبكة، ليس فقط لرفع سرعتها وسعتها، وإنما لتهيئتها لدعم تطبيقات وخدمات رقمية أكثر تطوراً، والاستجابة للاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والتجارب الرقمية التفاعلية. وبالنسبة لنا، فإن قيمة تقنيات الجيل الخامس لا تقاس فقط بما توفره من أداء أفضل للمستخدم، وإنما بما تتيحه من إمكانات جديدة، يمكن تحويلها إلى خدمات وحلول ذات قيمة حقيقية للعملاء والقطاعات التي نخدمها، بالإضافة إلى الاستعداد للجيل التالي من تقنيات الاتصال.

تجربة العملاء

قال إن تجربة العملاء تمثل إحدى أولوياتنا الرئيسة في «دو»، ولذلك نركز على جعل التفاعل مع الشركة أكثر سهولة وسلاسة، سواء عبر القنوات الرقمية، أو من خلال مراكز الاتصال والقنوات الأخرى. والهدف بالنسبة لنا ليس فقط تقديم خدمات رقمية أكثر، وإنما بناء تجربة متكاملة، يشعر فيها العميل بالسهولة والاتساق في مختلف نقاط تواصله مع الشركة. وفي هذا الإطار، نعمل على تطوير قنواتنا الرقمية بصورة مستمرة، وفي مقدمها تطبيق «du»، بما يتيح للعملاء إنجاز المزيد من احتياجاتهم بصورة مباشرة وسريعة، مع تقليل الخطوات ونقاط الاحتكاك في رحلة العميل. كما نعمل على تطوير مراكز الاتصال، بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة، بما يساعد على فهم احتياجات العملاء بصورة أفضل، وتمكين فرق الخدمة من الاستجابة لها بسرعة ودقة. لكننا ننظر إلى تجربة العملاء باعتبارها مسؤولية تشمل جميع أجزاء الشركة، وليست مسؤولية قناة أو فريق واحد. ولذلك نركز على توحيد التجربة عبر مختلف نقاط التواصل، والاستفادة من البيانات والتكنولوجيا، لفهم ما يواجهه العميل، ومعالجة أسباب الاحتكاك من جذورها، وليس فقط التعامل معها بعد حدوثها. وفي النهاية، نقيس نجاح هذه الجهود بمدى سهولة تعامل العميل مع «دو»، وبقدرته على الحصول على الخدمة التي يحتاج إليها في الوقت والطريقة التي تناسبه. وهذا ما نريد أن نحققه من خلال الجمع بين التكنولوجيا وفهم احتياجات العملاء، بحيث تصبح التجربة نفسها أحد أهم مصادر القيمة التي نقدمها.

المنافسة

وقال إننا ننظر إلى المنافسة في سوق الاتصالات الإماراتي، باعتبارها محركاً مستمراً لتطوير القطاع، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للعملاء. ومع تطور احتياجات الأفراد والمؤسسات، لم تعد المنافسة تقتصر على خدمات الاتصال وحدها، وإنما أصبحت تشمل جودة الشبكات، وتجربة العملاء، والقدرة على تقديم حلول رقمية مبتكرة، وسرعة الاستجابة للتغيرات التكنولوجية. ومن جانبنا، نركز على تعزيز قدرتنا التنافسية من خلال مواصلة الاستثمار في الشبكات والبنية التحتية الرقمية، وتطوير تجربة العملاء، وتوسيع نطاق الحلول والخدمات التي نقدمها للأفراد وقطاعات الأعمال والجهات الحكومية. كما نعمل على بناء قدرات جديدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات والأمن السيبراني، بما يتيح لنا الاستجابة لاحتياجات السوق المتغيرة. وفي ما يتعلق بفرص النمو، فبالإضافة إلى أعمالنا الأساسية في قطاع الاتصالات، نرى أن أكبر فرصة هيكلية للنمو خلال العقد القادم، تكمن في البنية التحتية الرقمية. إذ ستؤدي مراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تشكيل مستقبل الإمارات الرقمي، ولذلك نعمل على تسريع وتيرة مشاريعنا في مجال مراكز البيانات، استعداداً لإطلاق خدماتنا بالتعاون مع أحد أكبر مزودي الخدمات السحابية العالميين. وبالتوازي مع ذلك، نواصل تنمية محفظة خدماتنا لقطاع الأعمال والمجالات ذات الصلة، بدءاً من حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والحوسبة السحابية السيادية، وصولاً إلى الخدمات المالية الرقمية عبر «du Pay». ومن خلال «du Ventures»، الصندوق الذي أطلقناه بالتعاون مع «شروق -Shorooq»، فإننا نستثمر كذلك في التقنيات الناشئة التي نتوقع أن تسهم في تشكيل ملامح الموجة القادمة من النمو. وفي الوقت نفسه، سنواصل تطوير أعمال الاتصال الأساسية باعتبارها قاعدة رئيسة لأعمالنا، مع التركيز على تحقيق النمو من خلال الجمع بين قوة الشبكة وتوسع قدراتنا الرقمية، بما يعزز القيمة التي نقدمها للعملاء، ويدعم نمونا المستدام.

الحوسبة السحابية

وحول التوقعات بتغير نموذج أعمال شركات الاتصالات من الاعتماد على خدمات الاتصال التقليدية إلى قطاعات مثل الحوسبة السحابية، مراكز البيانات، الأمن السيبراني وإنترنت الأشياء، قال: أؤمن أن هذا التحول في نموذج أعمال شركات الاتصالات قد بدأ بالفعل، وأن هذا التطور سيصبح أكثر وضوحاً خلال السنوات المقبلة. لكننا لا نرى أن الأمر يتعلق بالانتقال من خدمات الاتصال إلى قطاعات أخرى، بقدر ما يتعلق بتوسيع نطاق القيمة التي يمكن أن توفرها شركات الاتصالات، انطلاقاً من البنية التحتية والقدرات التي تمتلكها. فالطلب المتزايد على الخدمات الرقمية، يفتح أمامنا مجالات جديدة للنمو، مثل الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الخدمات المالية الرقمية. وهذه المجالات ترتبط بصورة مباشرة بالبنية التحتية للاتصال والبيانات، وتتيح لنا الانتقال من توفير الاتصال، إلى تمكين المؤسسات والقطاعات المختلفة من الاستفادة من التقنيات الرقمية بصورة أكثر تكاملاً. وهذا هو النهج الذي ننتهجه في «دو» بالفعل. فقد وسعنا نطاق أعمالنا، ليشمل البنية التحتية والخدمات الرقمية، ونواصل الاستثمار في قدراتنا في مجالات مثل مراكز البيانات والسحابة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب أعمال الاتصال الأساسية. وفي المرحلة المقبلة، أعتقد أن التميّز لن يكون في امتلاك شبكة قوية فقط، وإنما في القدرة على بناء منظومة متكاملة حول هذه الشبكة، تجمع بين الاتصال والبنية التحتية والبيانات والتكنولوجيا والخدمات الرقمية، وتقدم قيمة أكبر للعملاء والمؤسسات والجهات الحكومية. وهذا في رأيي هو المسار الذي سيجعل شركات الاتصالات شريكاً وممكناً رئيساً للاقتصاد الرقمي.

الأمن السيبراني

وقال إنه مع توسع الخدمات الرقمية، وتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، أصبح الأمن السيبراني وحماية البيانات جزءاً رئيساً من تصميم الخدمات والبنية التحتية، وليس مجرد وظيفة مستقلة تأتي بعد تطويرها. ولذلك نتعامل مع الأمن والموثوقية باعتبارهما من المتطلبات الأساسية لاستمرار هذا التوسع. ونركز على إتاحة بنية تحتية رقمية آمنة ومرنة، مع تعزيز قدراتنا في حماية الشبكات والبيانات والأنظمة، ومواكبة التهديدات السيبرانية المتطورة. كما نعمل على دمج متطلبات الأمن والامتثال وحماية البيانات في مختلف مراحل تطوير الخدمات والتقنيات الجديدة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، نرى أهمية خاصة للحوكمة المسؤولة، بحيث يتم استخدام هذه التقنيات ضمن أطر واضحة، تدعم الاستخدام الآمن والمسؤول للبيانات. وهذا يتطلب الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والخبرات المتخصصة، والضوابط التي تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للبيانات. كما نعمل على تعزيز قدراتنا السيادية في مجال البنية التحتية الرقمية، بما يتيح للمؤسسات والجهات الحكومية الاستفادة من الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئات موثوقة وآمنة ومتوافقة مع المتطلبات التنظيمية في الإمارات. وفي النهاية، فإن التحدي لا يتمثل فقط في مواجهة التهديدات الحالية، وإنما في بناء قدرات قادرة على مواكبة تطور هذه التهديدات، مع تطور التكنولوجيا نفسها. ولذلك نعتبر الأمن السيبراني والثقة الرقمية جزءاً أساسياً من قدرتنا على مواصلة التوسع في الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

مهارات تقنية متقدمة

وأعرب عن اعتقاده بأن السنوات الخمس المقبلة، ستتطلب مزيجاً من المهارات التقنية المتقدمة، والقدرة على العمل في بيئة تتغير بسرعة. ومع توسع قطاع الاتصالات إلى مجالات أوسع في التكنولوجيا والخدمات الرقمية، ستزداد أهمية المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، إلى جانب المهارات الرقمية، والقدرة على الابتكار والتكيف مع التقنيات الجديدة. وفي «دو»، نتعامل مع تطوير المواهب باعتباره جزءاً أساسياً من استعدادنا للمستقبل. ولذلك نعمل على تطوير الكوادر البشرية الحالية داخل الشركة، من خلال برامج التدريب وإعادة التأهيل ورفع المهارات، إلى جانب استقطاب مواهب جديدة، تتمتع بالمهارات التي تلبي احتياجاتنا الحالية والمستقبلية. ونولي تطوير المواهب الإماراتية أهمية خاصة، من خلال توفير مسارات واضحة لتطوير المهارات والخبرات، وربط برامج التطوير باحتياجات الأعمال والتقنيات التي ستشكل مستقبل القطاع. ونريد أن يكون لدينا جيل من الكفاءات الإماراتية، قادر على قيادة أعمال الاتصالات والتكنولوجيا، والمساهمة في المجالات الجديدة التي تستهدف الشركة التوسع فيها. كما نرى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة لتمكين الموظفين وتوسيع قدراتهم، وليس بديلاً لهم. ولذلك نركز على تمكين موظفينا من اكتساب المهارات التي تساعدهم على استخدام هذه التقنيات، والاستفادة منها في أعمالهم، مع توفير بيئة تشجع على التعلم المستمر والابتكار والتطور المهني. وفي النهاية، فإن بناء الكفاءات لا يتعلق فقط بالاستعداد لاحتياجات اليوم، وإنما بالقدرة على استباق المهارات التي سيحتاج إليها القطاع مستقبلاً، وهذا ما نعمل على ترسيخه، من خلال الاستثمار المستمر في المواهب الإماراتية، وفي قدرات ومهارات موظفينا.

شركة رائدة

وأكد إيمانه بأن «دو» خلال خمس سنوات، ستكون قد رسخت مكانتها كشركة رائدة في مجال الاتصالات، ومُمكن للحلول الرقمية المتكاملة، ونجحت في توسيع القيمة التي تقدمها لعملائها وللاقتصاد الرقمي في الإمارات، مدفوعةً بقوة شبكات الاتصال، والبنية التحتية التي نمتلكها اليوم. وأرى أنه في خلال خمس سنوات، سنكون قد انتقلنا إلى مرحلة تصبح فيها التقنيات المتقدمة، وفي مقدمها الذكاء الاصطناعي، أكثر تكاملاً مع منتجاتنا وخدماتنا وعملياتنا، وسنتمكن من بناء قدرات متقدمة في مجالات مثل الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والأمن السيبراني والخدمات الرقمية، بما يمكننا من مساعدة المؤسسات والجهات الحكومية على الاستفادة من هذه التقنيات بصورة أكثر فاعلية وأماناً. لكن النجاح بالنسبة لي لا يقاس بعدد التقنيات التي نمتلكها، أو الخدمات التي نضيفها، وإنما بالقيمة التي نخلقها من خلالها. أريد أن تكون «دو» شركة تساعد عملاءها على تحقيق المزيد، وتسهم في تمكين القطاعات المختلفة من التحول والنمو، وتوفر تجربة أكثر سهولة وذكاءً. وفي الوقت نفسه، أريد أن تكون «دو» قد بنت جيلاً جديداً من الكفاءات الإماراتية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة، وأن تكون ثقافة الابتكار والتعلم المستمر جزءاً أصيلاً من طريقة عملنا. إذا استطعنا تحقيق ذلك، فستكون «دو» بعد خمس سنوات أكثر من مجرد شركة اتصالات، أو حتى شركة تقدم خدمات رقمية، ستكون شريكاً تقنياً موثوقاً في مسيرة التحول الرقمي لدولة الإمارات، وقادراً على تحويل التطورات التكنولوجية إلى قيمة حقيقية ومستدامة.