أعلنت الهلال للمشاريع الناشئة استثمارها في أبتادير ثيرابيوتكس ضمن جولة تمويل تأسيسية بقيمة 40 مليون يورو. وستدعم الجولة أبتادير، وهي شركة تكنولوجيا حيوية في مرحلة ما قبل السريرية، في تطوير فئة جديدة من العلاجات للاضطرابات الوراثية، تقوم على جزيئات الحمض النووي الريبي المثبِّطة.
وتُعد هذه الجولة أكبر جولة تمويل تأسيسية في قطاع التكنولوجيا الحيوية بإيطاليا وإحدى أكبر الجولات من نوعها في أوروبا، وستموّل المرحلة التالية من نمو أبتادير. وسيُوجَّه التمويل إلى دفع محفظة الشركة من العلاجات التجريبية القائمة على الحمض النووي الريبي والمعدِّلة لمسار المرض نحو التطوير السريري، إلى جانب دعم برامج إضافية في مجالي الاضطرابات الوراثية والأورام.
وفي مقدمة هذه المحفظة المرشح العلاجي CAP1-FMR1، الذي تطوره أبتادير لعلاج متلازمة الصبغي إكس الهش، وهي حالة وراثية ترتبط بالإعاقة الذهنية، وصعوبات التعلم، والتأخر النمائي.
وقال الدكتور جيوفاني أمابيلي، الرئيس التنفيذي ومؤسس أبتادير ثيرابيوتكس: «نقود في أبتادير تطوير نهج علاجي جديد كلياً، يهدف إلى عكس الإسكات اللاجيني المسبب للمرض، واستعادة التعبير عن الجينات التي جرى إسكاتها. وينطوي هذا النهج على إمكانية تغيير طريقة علاج الأمراض الوراثية التي كان يُنظر إليها حتى اليوم على أنها غير قابلة للعكس، بالانتقال من إدارة الأعراض إلى معالجة السبب الكامن للمرض. ونعتز بانضمام الهلال للمشاريع الناشئة إلينا في هذه المسيرة، ومشاركتها طموحنا في تحويل هذا التقدم العلمي الرائد إلى علاجات من شأنها إحداث تحول في حياة المرضى».
وتستند منصة أبتادير إلى فئة جديدة من جزيئات الحمض النووي الريبي المثبِّطة، تُعرف باسم جزيئات الحمض النووي الريبي المتفاعلة مع الإنزيمات المسؤولة عن إضافة مجموعات الميثيل إلى الحمض النووي، ويُشار إليها اختصاراً بـDiRs. وصُممت هذه الجزيئات لمنع الإضافة غير الطبيعية لمجموعات الميثيل إلى الحمض النووي في جينات محددة، بما قد يتيح عكس الإسكات غير الطبيعي للجينات، وإعادة تنشيط التعبير الجيني، واستعادة الوظيفة البيولوجية الطبيعية. وقد أثبتت أبتادير هذا التأثير في نماذج مرضية معقدة مستمدة من المرضى، وتعمل على تطوير محفظة أوسع من المرشحات الدوائية استناداً إلى هذه التقنية.
وعلّق توشار سينغفي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس الاستثمارات في الهلال للمشاريع: «تواصل الهلال للمشاريع الناشئة توسيع محفظتها في قطاع التكنولوجيا الحيوية من خلال الاستثمار في تقنيات رائدة قد تتيح علاجات للحالات التي تشتد فيها الحاجة إلى خيارات علاجية جديدة. وتمثل أبتادير مثالاً آخر على الشركات المبتكرة التي ندعمها للمساعدة في إتاحة خيارات علاجية جديدة ذات قيمة حقيقية للمرضى».
وأضاف الدكتور دامير إيليتش، نائب الرئيس لعلوم الحياة في الهلال للمشاريع الناشئة: «تملك تقنية أبتادير القدرة على تغيير طريقة علاج أمراض ظلت خارج نطاق الأساليب العلاجية المتاحة حتى الآن. وتمنح هذه الجولة التمويلية القوية، بمشاركة شركاء من الصف الأول وخبرات علماء من أبرز المتخصصين عالمياً، الشركة قاعدة استثنائية لدفع هذه التقنية الواعدة قدماً ومواصلة تطويرها».
وتشمل محفظة علوم الحياة لدى الهلال للمشاريع الناشئة مجالات اكتشاف الأدوية، والطب الجيني، والعلاجات الموجّهة. وتضيف أبتادير إلى هذه المحفظة منصة للعلاجات القائمة على الحمض النووي الريبي، بما يزيد تنوع التقنيات العلاجية التي تمثلها.