انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 3 % الاثنين لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أسابيع، إذ عزز ارتفاع أسعار النفط المخاوف إزاء التضخم ودعم احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، في حين شكل ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة رياحا معاكسة إضافية للمعدن النفيس.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 3.3 % إلى 4146.51 دولاراً للأوقية بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ الخامس من أغسطس. وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 3.3 % إلى 4178.40 دولاراً للأوقية.
وقال جيم ويكوف، محلل الأسواق في بورصة الذهب الأمريكية: نشهد ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط الخام. وهذا يشير إلى مزيد من التضخم في الأسعار، مما يعني سياسة نقدية أكثر تشددا من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي). وأضاف ويكوف أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة ووصول الدولار إلى أعلى مستوياته في عدة أسابيع «يشكلان أسوأ سيناريو يدفع أسعار المعادن إلى الانخفاض الحاد.
واستقر الدولار قرب أعلى مستوياته في شهرين، مما يزيد تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأمريكية على حائزي العملات الأخرى، في حين واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مكاسبها، مما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.
وارتفع سعر النفط بنحو 3 % بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق سلام اقترحته إيران لحل الصراع بين البلدين وإعادة فتح مضيق هرمز. وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج التضخم، مما يجبر البنوك المركزية على تطبيق سياسة فائدة أعلى لفترة أطول.
وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مع تفضيل المستثمرين الأصول المدرة للعائد. وأظهرت أداة»فيد ووتش«التابعة لمجموعة»سي.إم.إي"، أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 94 % رفع سعر الفائدة مرة واحدة في ديسمبر.