تحولت التدفقات الداخلة إلى صناديق بتكوين المتداولة في الولايات المتحدة إلى النطاق الإيجابي، مع استعادة طلب المستثمرين وزخمه، نتيجة تعافي أكبر عملة مشفرة في العالم. وضخ المستثمرون ما يقارب 4.6 مليارات دولار في هذه الصناديق منذ 19 أغسطس، وهو التاريخ الذي أعلنت فيه وزارة الخزانة الأمريكية أنها ستزيد عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، ما أدى لعكس اتجاه التدفقات الخارجة في وقت سابق من العام، بحسب «بلومبرغ».
وكانت الصناديق عانت خلال الفترة من فبراير إلى منتصف أغسطس 2026، من عمليات استرداد وتدفقات خارجة ضخمة قاربت 4.28 مليارات دولار، ما يجعل صافي تدفقات وافدة بلغت 320 مليون دولار خلال 2026، وفقاً لبيانات جمعتها وكالة «بلومبرغ».
وشهدت «بتكوين» صعوداً بنسبة 35 % تقريباً خلال تلك الفترة لتتجاوز مستوى 86 ألف دولار، لتكسر بذلك حالة الركود التي أبقتها دون مستوى 80 ألف دولار في معظم الأوقات منذ فبراير. وتم تداول العملة المشفرة عند نحو 85900 دولار في وقت مبكر من صباح الأربعاء في نيويورك.
كما استعادت الأصول الرقمية قيمتها السوقية الإجمالية البالغة 3 تريليونات دولار للمرة الأولى منذ يناير، وفقاً لبيانات منصة «كوين جيكو». ورافق هذا الصعود ارتفاع في مستويات الرافعات المالية؛ حيث صعدت العقود المفتوحة في العقود الآجلة الدائمة عبر مختلف العملات المشفرة إلى نحو 160 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ أواخر أكتوبر من العام الماضي، بحسب بيانات «كوين جلاس».
ويمثل العود للطلب على صناديق المؤشرات المتداولة تحولاً عن المشهد في بداية العام، حين أثقلت عمليات الاسترداد المتواصلة كاهل الصناديق في ظل الضغوط التي كانت تواجهها بتكوين.
وأوضح كريس ويستون، رئيس قسم البحوث في شركة الوساطة «بيبرستون»، أن المستثمر المتوسط في صناديق بتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة عاد الآن إلى منطقة الأرباح الدفترية بارتياح. وقدر متوسط تكلفة «بتكوين» المحتفظ بها في هذه الصناديق بنحو 82 ألف دولار. وأضاف في مذكرة: بعد أن تحمل المستثمرون تراجعاً ملحوظاً، لا أرى بالضرورة أن العودة إلى ما فوق نقطة التعادل تشكل دافعاً واضحاً لجني الأرباح.
من جانبه، قال بول هوارد، المدير العام لشركة التداول «وينسنت»: إن الصعود المفاجئ باغت الكثيرين، خصوصاً مع تركز الاهتمام على الذكاء الاصطناعي هذا العام. يبدو هذا المسار الصاعد قابلاً للاستمرار بدرجة أكبر، في ظل الدعم الذي توفره تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة عند نطاق يتراوح بين 80 ألفاً و85 ألف دولار.
وتساهم قوة هذا الصعود في جعل هدف الوصول إلى 100 ألف دولار لـ«بتكوين» بحلول نهاية العام، وهو الهدف الذي نوقش على نطاق واسع، في متناول اليد بشكل أكبر.