أكدت شركة «جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط» أن دبي تحتل موقعاً ريادياً في مجال التنقل الذكي. وقال لويس دي لا كروز، المدير التنفيذي للخدمات والتجارب الرقمية- «جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط»: «إن دبي تستهدف أن تكون 25% من جميع رحلات التنقل فيها ذكية وذاتية القيادة وبدون سائق بحلول عام 2030». وأضاف: «لكن تحقيق هذه الأهداف سيحتاج لأكثر من مجرَّد مركبات جديدة. فهو سيحتاج للبنية التحتيّة المتصِلة التي يتم تطويرها لهذه المركبات كي تسير عليها، وهو أمر يتسارع قطاع السيارات بأكمله لتحقيقه. والجدير ذكره أن هذه البنية التحتيّة قد أصبحت متوافرة على الطرقات فعلياً. فشركة (جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط) لديها الآن ما يزيد على 76000 مركبة متصِلة في المنطقة، والعدد يتزايد باستمرار».
وتابع: «أمر مهم يجب الإشارة إليه هو أن السيارات لم تعد مجرَّد منتَجات نهائية عند مرحلة الشراء، بل صارت منصّات تستمر بالتطوّر لتصبح أكثر ذكاءً بعد قيادتها. وفي النصف الأول وحده من العام 2026، وفرت (جنرال موتورز) تحديثات بارزة في أربعة أسواق هي الإمارات والسعودية والكويت والبحرين، بدءاً من تلك المتعلّقة بتعزيز الأمن السيبراني وصولاً للتحسينات البرمجية، والتي وصلت لأكثر من 10000 مركبة مؤهَّلة دون الاضطرار للقيام بزيارة واحدة للوكيل. وهنا يتضح الفارق بين السيارة التي تتقادم والأخرى التي تستمر بالتحسّن».
وقال: «أما الخطوة الأخيرة فيستحق الحديث عنها فعلاً. فقد بدأ في أواخر شهر يونيو توفير تقنية Google Gemini، التي تُعدّ ميّزة المساعَدة عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي من (غوغل) والمطوَّرة لفهم اللغة الطبيعية ودعم المزيد من التفاعلات البديهية، وهي ستصل لأكثر من 52000 مركبة مؤهَّلة ضمن مجلس التعاون الخليجي خلال السنة، ما يسمح للسائقين طرح الأسئلة والاستمتاع بالملاحة والقيام بعمليات التخصيص بواسطة الصوت. كل هذا بينما يحافظون على تركيزهم الكامل على الطريق».
وفي منطقة تضم بعض أكثر الطرقات حركة وازدحاماً وتتميّز بالرحلات الطويلة العابرة للحدود، تتحوّل ميّزة الاتصال لتصبح جزءاً أساسياً من قصّة السلامة. فتقنية (أونستار) توفر التشخيصات الخاصّة بالمركبة في الوقت الفعلي، مع إصدار تنبيهات استباقية، وكل هذا يترافق مع وجود مستشارين مباشرين يتحدّثون أكثر من لغة في الإمارات والسعودية والكويت والبحرين.
أما الخطوة التالية فهي القيادة بدون استخدام الأيدي. فقد قامت (جنرال موتورز) للآن بوضع خرائط عالية الوضوح لما يزيد على 35000 كيلومتر من الطرقات وذلك بهدف جلب (سوبر كروز)، نظام (جنرال موتورز) الرائد لمساعَدة السائق بدون استخدام الأيدي، وتوفيره في المنطقة. ضمن هذا السياق، تم إنجاز عملية وضع الخرائط في كل من عُمان، الكويت، السعودية والبحرين، مع سير الإمارات على الدرب الصحيح لإتمام هذه العملية في وقت لاحق من العام الجاري، وذلك مع توقُّع القيام بعملية الطرح الإقليمية في بدايات 2027. وبالتالي فإن هذا الأمر ليس مجرّد مفهوم عادي، بل التزام حقيقي مع تواريخ فعلية.
ويتوقّع السائقون الآن الوصول للخصائص الرقمية بشكل قياسي بدءاً من فئات التجهيزات الأساسية. وهذه الخصائص لم تعد إضافات اختيارية. بناءً عليه تضع تطبيقات myChevrolet، myGMC وmyCadillac خصائص التشغيل الممدَّد عن بُعد، التحكّم بالمناخ، التشخيصات المتقدِّمة وأدوات شحن المركبات الكهربائية (EV) في متناول يد السائق، وذلك باللغتين العربية والإنكليزية، وكل هذا من خلال الهاتف الذكي.
إن التنقّل الأكثر ذكاءً وأماناً لم يعد مجرَّد قصّة تقنية، بل أصبح جزءاً متكاملاً ضمن المجتمَع ويعيد صياغة عناصر عدّة تشمل الإنتاجية والسلامة وكيفية نمو المدن بشكل عام. ومع سعي الحكومات في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق أهداف التنقّل الطموحة، بدأ فعلياً العمل على تطوير الأرضيّة الأساسية، مركبة بعد مركبة وتحديثاً بعد تحديث. وهذا الزخم قابل للتحقّق بفضل الأسس المرتبطة بالمركبات المتصِلة التي أرستها (جنرال موتورز) على مدى السنوات الثلاثين الماضية. وفي الختام، نشير إلى أن مركبات الغد تبدأ مع البرمجيات الموجودة فيها اليوم، ونحن نفخر بلعب دور محوري في مساعَدة مجلس التعاون الخليجي على المضي قُدُماً بتحقيق طموحاته وتطلّعاته الخاصّة بقطاع التنقّل.