حذر وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، من أن أزمة نقص النفط والغاز الطبيعي المسال الناتجة عن اضطرابات مضيق هرمز قد تستمر لأشهر، وربما تمتد حتى عام 2027، في ظل استمرار اختلالات الإمدادات في الأسواق العالمية.
وأوضح صوان أن نحو 900 مليون برميل لم يتم إنتاجها خلال الشهرين الماضيين، وتم تعويض الفجوة بشكل رئيسي عبر سحب المخزونات العالمية، ما أدى إلى تراجع مستوياتها إلى حدود منخفضة نسبياً، مشيراً إلى أن السوق يشهد حالياً تقليصاً للطلب في بعض المناطق وتحولاً في مصادر الوقود.
وأكد أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، الناتجة عن الحرب الأخيرة مع إيران، أثرت بشكل مباشر على تدفقات الطاقة العالمية، خاصة أن نحو 20% من إنتاج النفط والغاز يمر عبر الخليج العربي، ما دفع بعض الدول المنتجة إلى تقليص أو وقف الإمدادات، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على مصادر بديلة.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أشار صوان إلى ارتفاع خام برنت بنحو 2.8% ليصل إلى 111.19 دولاراً للبرميل، في ظل غياب تقدم واضح في المحادثات السياسية، محذراً من أن اختلال التوازن بين العرض والطلب قد يستمر خلال الفترة المقبلة.
كما لفت إلى أن استراتيجيات «شل» تشمل تنويع مصادر الإنتاج، من بينها صفقات استحواذ كبرى في كندا لدعم الإمدادات وتعزيز مرونة الشركة، مؤكداً أن الاضطرابات الحالية قد تبقي أسواق الطاقة في حالة تقلب ممتدة لفترة طويلة.
وكانت شركة «شل» قد وافقت في وقت سابق من هذا الأسبوع على شراء شركة «إيه آر سي ريسورسزز» (ARC Resources) الكندية لإنتاج النفط الصخري مقابل 13.6 مليار دولار، في أكبر صفقة لها منذ أكثر من عقد. ستدعم هذه الصفقة نمو الإنتاج حتى عام 2030، وستساعد في تزويد منشأة «إل إن جي كندا» التابعة لها، والتي تصدّر الغاز الطبيعي إلى آسيا.