أكد محمد الهنجري المزروعي رائد أعمال، أن تمكين المواطن يشكل أساس الاستقرار الاقتصادي والانطلاق نحو مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، مشدداً على أن المواطن يجب أن يكون محور العملية الاقتصادية، لا مجرد مستفيد منها.

وقال المزروعي، إن دولة الإمارات نجحت خلال العقود الماضية في بناء بنية تحتية متقدمة، وتعزيز بيئة استثمارية جاذبة، وترسيخ منظومة تشريعية وتنظيمية حديثة، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات تمثل قاعدة صلبة للانتقال إلى مرحلة يكون فيها المواطن شريكاً فاعلاً في الإنتاج وصناعة القيمة.

وأوضح أن الاستقرار الاقتصادي يبدأ من تمكين المواطن، وتحويل الأرض والمعرفة إلى مشاريع إنتاجية ذات قيمة مضافة، مشيراً إلى قطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والسياحة البيئية والثروة الحيوانية كركائز استراتيجية لتعزيز التنوع الاقتصادي والأمن الغذائي والاستدامة.

وأضاف المزروعي أن الزراعة اليوم لم تعد نشاطاً تقليدياً، بل أصبحت قطاعاً متقدماً، يعتمد على التقنيات الذكية وأنظمة الري الحديثة والطاقة المتجددة وسلاسل الإمداد المتطورة، مؤكداً أن ربط الإنتاج الزراعي بالصناعات التحويلية والأنشطة السياحية، يخلق منظومة اقتصادية متكاملة، توفر فرص عمل مستدامة وتعزز القيمة.

وتطرق المزروعي إلى تجربته العملية في القطاع الزراعي، مشيراً إلى فوزه بجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، كأفضل مزرعة زهور في الإمارات، وقال: «التمكين لا يقتصر على الدعم المالي، بل يقوم على نقل المعرفة، وبناء نماذج ناجحة قابلة للتكرار، وتوسيع أثرها لتشمل شريحة أوسع من رواد الأعمال والمزارعين».

وأشار إلى أن بناء اقتصاد مستدام يتم بتحويل المواطن إلى منتج، وتحويل الموارد المحلية إلى قيمة اقتصادية حقيقية، مشدداً على أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة، حيث يصبح المواطن عند تمكينه شريكاً في حماية المكتسبات، وتعزيز الاستقرار، والمساهمة في بناء اقتصاد متنوع، يخدم الإنسان والأرض والأجيال القادمة.