أكد تقرير جديد صادر عن شركة «جيه إل إل» بعنوان «العقارات الصناعية واللوجستية في الإمارات: ديناميكيات السوق وتوقعات الاستثمار 2026» أن قطاع العقارات الصناعية واللوجستية في الإمارات شهد تحولاً كبيراً، بفضل الاستثمارات المتواصلة للدولة في مجال البنية التحتية الاستراتيجية.

وأبرز التقرير الطلب على الأصول المؤسسية ذات الجودة العالية، مدعوماً بالأولويات الصناعية الوطنية، والاستثمار المستدام في البنية التحتية، ومحفظة تجارية متنوعة. وأشار إلى أن الدولة ترسخ مكانتها مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية والربط، وذلك بفضل مجموعة طموحة من مشاريع البنية التحتية والنقل الضخمة، بما في ذلك شبكات السكك الحديدية المتقدمة، وتقنيات النقل المتطورة، وحلول التنقل الحضري، ومنصات الخدمات اللوجستية المتكاملة.

وقال تيمور خان، رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «جيه إل إل»: «يشهد القطاع الصناعي في الإمارات تحولاً كبيراً، ومع نضوج هذا السوق ستصبح زيادة التركيز على الكفاءة التكنولوجية والاستدامة والتصميم، الذي يراعي احتياجات الإنسان أمراً مهماً لتلبية الاحتياجات المتنوعة للشركات الدولية، وتحسين نماذج الخدمات اللوجستية الجديدة. وبدعم من سياسات تجارية مبسطة وطويلة الأجل، وتطوير البنية التحتية الحكومية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، يدفع هذا التطور إلى استمرار الطلب على حلول التخزين والخدمات اللوجستية المتخصصة، ما يعزز مكانة الإمارات بوابة إقليمية للتجارة والتصنيع والخدمات اللوجستية».

وشهد قطاع الصناعة والخدمات اللوجستية نمواً غير مسبوق، بفضل صفقات استثمارية إقليمية ودولية كبرى، وفي الإمارات استفادت دبي وأبوظبي من هذا النمو بفضل خصائص الطلب المتميزة ومتطلبات الموقع الفريدة، ومع تزايد صعوبة إيجاد مساحات في المناطق القائمة، وازدياد متطلبات المستأجرين تعقيداً من الناحية التقنية، تكتسب نماذج لوجستية جديدة، مثل التخزين المرن، وتعزيز خدمات التوصيل إلى الوجهة النهائية، رواجاً متزايداً.

من جانبه، قال أبيشيك ميتال، رئيس قسم الاستشارات الصناعية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «جيه إل إل»: «تسهم المقومات الاقتصادية الكلية القوية، بما في ذلك نمو الاقتصاد غير النفطي، والنمو السكاني، وتعزيز القدرة التنافسية للشركات، في دفع الطلب وتعزيز مرونة السوق الصناعية في الإمارات، وهذا بدوره يعزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً رائد للخدمات اللوجستية، ويولد ثقة كبيرة لدى المستثمرين، ما يحفز الطلب على حلول التخزين المتطورة والمرنة، التي تلبي احتياجات المستأجرين المتغيرة».

حركة قوية للتجارة

ولا تزال حركة التجارة قوية، في حين يدفع التوسع في التجارة الإلكترونية الطلب على المستودعات الحديثة ومراكز التوزيع وخدمات التوصيل إلى الوجهة النهائية، ويتعزز هذا النمو بفضل السياسات الصناعية طويلة الأجل، بما في ذلك برنامج «عملية 300 مليار»، و«استراتيجية أبوظبي الصناعية 2031»، و«استراتيجية دبي الصناعية 2030».

وتسهم توسعة مطار آل مكتوم الدولي في تحويل مركز الثقل الاقتصادي نحو دبي الجنوب، بينما تعزز أهداف النقل الذكي والتعاون في تبادل البيانات بين هيئة الطرق والمواصلات ودائرة الأراضي والأملاك في دبي الشفافية، ما يتيح السرعة في اتخاذ القرارات وتحديد الفرص الناشئة.

وفي أبوظبي، ومع وصول مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - مجموعة كيزاد إلى مرحلة النضج التشغيلي، تتجه نحو تنويع مشاريعها التطويرية لتشمل فئات جديدة، ما يضيف مخزوناً صناعياً جديداً ومهماً إلى السوق. وتشمل هذه المشاريع مرافق تخزين متخصصة، ومناطق أعمال متكاملة، بما في ذلك منطقة الاستزراع المائي، ومدينة رحايل للسيارات، ومجمع المعادن «ميتال بارك»، ومجمع العين للأعمال، ومجمعات لوجستية جديدة.