لم يكن ستيفن فلاويث يتوقع أن تقوده سنوات العمل الطويلة في المطابخ إلى بناء واحدة من أبرز قصص النجاح في قطاع المطاعم بالمنطقة، فمن غسل الأواني والعمل خلف خطوط الطهي إلى قيادة مجموعة تتجاوز قيمتها 50 مليون دولار، نجح مؤسس ورئيس مجموعة «يولك براندز» في تحويل علامة محلية انطلقت من دبي إلى منصة توسع إقليمية.
بدأت الحكاية عام 2018 مع افتتاح أول فرع لعلامة «بيكل» في أبراج بحيرات جميرا، انطلاقاً من فكرة بسيطة تقوم على تقديم وجبات طازجة بجودة عالية وسرعة مطاعم الوجبات السريعة، وخلال سنوات قليلة، تحولت العلامة إلى نواة مجموعة تضم اليوم نحو 50 مطعماً في ثماني دول، مع خطط لمضاعفة انتشارها خلال الفترة المقبلة.
ويؤكد فلاويث أن دبي لعبت دوراً محورياً في هذا النمو، بفضل موقعها الاستراتيجي وبيئتها الداعمة للأعمال وتنوعها السكاني، ما جعلها منصة مثالية لتطوير مفاهيم المطاعم وتصديرها إلى أسواق المنطقة.
وخلال جائحة «كوفيد-19»، استغلت الشركة التحول المتسارع نحو خدمات التوصيل لتعزيز حضورها في مناطق جديدة داخل الدولة، وهو ما أسهم في ترسيخ العلامة التجارية وتسريع وتيرة التوسع بعد عودة النشاط الاقتصادي.
وبعد نجاح «بيكل»، أطلقت المجموعة علامة «بون بيرد» المتخصصة بالدجاج المقلي، قبل أن تضيف «ساوث بور» التي تجمع بين القهوة المختصة والمنتجات الطازجة، ضمن فلسفة ترتكز على تقديم أغذية طازجة وسريعة بعيداً عن المنتجات المجمدة.
ويرى فلاويث أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً لافتاً في قطاع المطاعم بالمنطقة، إذ لم تعد دبي مجرد سوق تستقطب العلامات العالمية، بل أصبحت حاضنة لعلامات محلية قادرة على التوسع خارج حدودها والمنافسة إقليمياً.
ويختتم بالقول إن أكثر ما يبعث على الفخر هو نجاح علامات وُلدت في دبي في الوصول إلى أسواق متعددة، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس جودة الكفاءات والخبرات التي تحتضنها الإمارة وقدرتها على صناعة قصص نجاح عالمية.