الاحد 5 رمضان 1423 هـ الموافق 10 نوفمبر 2002 لم ينته زمن الانترنت ولم يأفل نجمه بعد، رغم الخسائر التي لحقت بالعديد من شركات الإنترنت المسماة (دوت كومز) وتلاشي الثقة في شركات تكنولوجيا شبكة المعلومات الدولية. هذا ما قاله عدد ممن تحدثوا أثناء مؤتمر كبير عقد في لندن حول موضوع تأثيرات الإنترنت على المجتمع وأفضل السبل لجعل هذا الأداة الجبارة تساهم في التغيير. وقال عدد من المتدخلين إن شبكة المعلومات الدولية قادرة على تقديم ما هو اكثر من تحسين فعالية عمل الشركات ومساعدة الناس على تنزيل الموسيقى الرخيصة. غير أن آخرين حذروا من أن ترك أمور الشبكة بأيدي أقلية لا تهتم سوى بمصالحها ومنغلقة على ذاتها، من شأنه أن يتسبب في مشاكل اجتماعية خلال العقود المقبلة. وقد نظمت هذا المؤتمر جمعيات بحوث ودراسات بريطانية حاولت فتح النقاش من جديد حول مدى تأثير الإنترنت على المجتمع وكيف يمكن التحكم فيه لجعله في خدمة البشرية. القوانين الأميركية قد تقلص من الحريات الأساسية وتتكون هذه الجماعات من مؤسسة (ديموس) و(معهد الأبحاث حول السياسات العامة) و(منتدى المستقبل) و(مؤسسة العمل). ورغم أن حمى الإنترنت كانت قد اعترت في البداية رجال الأعمال وأسواق المال، فإن عددا من المحاورين أثناء المؤتمر أعربوا عن اقتناعهم بأن التأثير الأكبر سيكون على حياة الأشخاص وليس الأعمال والشركات. وقال تشارلز ميدبيت، وهو كاتب وأحد كبار الباحثين في جماعة (ديموس) إن تأثير التكنولوجيات يكون أقوى حين «تشترك مع خدمات أخرى تساهم في توسيع مداها وتعطيها حياة جديدة». وأوضح أن هذه التكنولوجيات تكون قوية المفعول حين تتضافر تطبيقاتها مع عمل المنظمات الاجتماعية. لكنه قال:«إن السؤال يظل عالقا حول كيفية تحقيق ذلك». في الغالب من الصعب تحديد الآثار النهائية لهذه التغييرات، حتى حين تكون التكنولوجيا مصممة لتحقيق التنمية. خيارات اليوم قد تكون لها انعكاسات غير متوقعة وقال ديفيد وولناف وهو مستشار في التكنولوجيا بوزارة التنمية الدولية البريطانية، إن استخدام الانترنت حاليا في مساعدة الدول النامية يشبه تصدير الجرارات إلى الدول نفسها في خمسينيات القرن العشرين. وأضاف أنه «من الواضح جدا أن الحلول ذات التوجه التكنولوجي الصرف لا يكون لها مفعول في العالم النامي»بي بي سي أونلاين