يميل الكثير من الشباب هذه الايام الى الاهتمام بأجسامهم، ولهذا نراهم يلتحقون بأندية الرشاقة ومثل هذا الامر يعتبر ايجابياً، ولكن حلم العضلات المفتولة والرغبة بتحقيق هذا الحلم خلال فترة زمنية قصيرة، يدفع هؤلاء الشباب الى تناول المنشطات والمستحضرات الاخرى، التي تروج لها الاعلانات من جهة والمدربون او العاملون في تلك الاندية من جهة ثانية. متجاهلين ما يمكن ان تحدقه هذه المستحضرات، ومدى الحاجة اليها، والتي ينبغي ألا تستخدم ألا وفقا لارشادات الطبيب وبموجب وصفات طبية. تعرف المنشطات بالمواد والوسائل التي تستخدم لرفع الكفاءة البدنية والنفسية للفرد في مجال المناسبات والتدريب الرياضي والتي تحدث اضراراً صحية عليه. ومن المعروف ان بعض الهرمونات في الجسم تلعب دوراً مهماً في نمو العضلات كهرمون التستسترون الذكرى وهرمون النمو وغيرهما، اما المستحضرات المنشطة والبانية للعضلات فهي مشتقة من هذه الهرمونات وهي تستخدم في حالات مرضية، ولا يجوز استخدامها لتكوين بنية عضلية قوية لكونها قد تسبب خللاً في التوازن الهرموني داخل الجسم، وما يمكن ان ينجم عنه من مضاعفات. ومن اهم المضاعفات التي تحدث من جراء الاستخدام العشوائي لهذه المستحضرات: ـ تضخم الثديين عند الذكور. ـ ضمور الخصيتين. ـ الضعف الجنسي والتسبب بالعقم. ـ ضخامة البروستات. ـ اضطرابات في المسالك البولية. ـ اضطرابات جنسية. ـ ظهور امراض الذكورة كضمور الثديين وظهور الشعر على الوجه وتوقف الطمث عند الاناث. ـ تساقط الشعر. ـ امراض كبدية. ـ اضطرابات نفسية كالاكتئاب والميل للانتحار. وقائمة المضاعفات طويلة وخطيرة. ووفقاً لما تشير اليه الدراسات فإن ما يقارب 10% من مستخدمي المنشطات في الولايات المتحدة الاميركية قد اصيبوا بضمور الخصيتين من جراء استعمال المنشطات التي تعتبر بداية الطريق نحو الادمان على المخدرات. المكملات البروتينية في اطار الدعوة للعودة الى الطبيعة فقد حملت الكثير من الشركات هذه الكلمة ولصقتها بمنتجاتها بغض النظر عما اذا كانت طبيعية ام صناعية. ومن المعروف ان جسم الانسان بحاجة الى العناصر الغذائية المتنوعة كالثينلينات والمعادن والمواد السكرية والدسمة والمواد البروتينية، وان الفائض عن حاجة الجسم منها قد يسبب المضاعفات المختلفة. ومن المعروف ان الجسم يحتاج الى المواد البروتينية بكمية تقدر بحوالي غرام واحد لكل كيلوغرام من الوزن وهي تستخدم لنمو العضلات وتعويض الخلايا والانسجة التالفة، ولهذا فإن الشركات تروج لهذه المركبات كوسيلة لبناء العضلات ومن جراء ذلك يتناول الشباب كميات منها للاسف تحت اصرار المدربين وغياب الرقابة الطبية ما يؤهب لحدوث المضاعفات العديدة في الكبد والكلية وغير ذلك من الاضطرابات التي تضر بالجسم. ان حلم الرشاقة وتناسق الجسم وقوة العضلات وغيرها يمكن تحقيقها بممارسة التمارين الرياضية تحت اشراف المدربين المؤهلين مع الاهتمام بتناول الاغذية المتنوعة التي تزود الجسم باحتياجاته من العناصر الغذائية. واخيراً تجدر الاشارة الى ضرورة عدم السعي وراء الاحلام وما تروج له الشركات، ومن المهم جداً استشارة الطبيب وعدم تناول اي دواء او مستحضرات إلا بعد استشارة الطبيب التي تجنب المخاطر الخفية التي قد تسبب المضاعفات وتهدد صحتك دون ان تنفع العضلات المفتولة في الوقاية منها. د. بسام علي درويش