يعارض صانعو العطور الفرنسية طلب بروكسل ذكر المحتويات الكاملة للاريج الذي يبتكرونه بدافع من مخاطر امراض الحساسية التي تثيرها تلك المكونات مؤكدين ان الامر يشكل خطرا على المهنة وغير واقعي. واعتبر رئيس «بروداروم»، النقابة الوطنية للعطورات، هان بول بوديفيه ان الطلب الاوروبي «سيضع مهنة صنع العطور في خطر عبر تشجيع التقليد ووضع حدود لابتكار الرحيق». وكان الاتحاد الاوروبي اقر في يونيو الماضي مذكرة حول مستحضرات التجميل وخصوصا التجارب على الحيوانات تتضمن الاعلان الاجباري عن المكونات المستخدمة في تركيب الاريج على قارورة العطر. وقال بوديفيه ان «هذا المطلب غير واقعي عندما نعلم ان هناك بين 100 و 150 من المكونات تعتبر ضرورية لصناعة العطر، واكثر من ذلك، انه امر انتحاري لان من شأنه ان يساعد المقلدين في اعمالهم». من جهة اخرى، تقترح بروكسل ايضا ذكر مخاطر امراض الحساسية التي يتسبب بها اكثر من عشرين مكونا للعطر على القارورة، ووضع الخبراء لائحة بـ 26 مكونا تثير الحساسية بينها 16 مكونا طبيعيا مثل البرتقال والليمون والورد والخزامى. واضاف بوديفيه « سنقدم الدليل على ان الكميات المستخدمة من هذ المكونات الطبيعية التي تشكل 90% من العطر لا تثير امراض الحساسية اذ ان اريجها يسبب مضايقات لما نسبته 04،0 بالالف من السكان فقط». وقال احد العاملين في المهنة ان هذه الفقرة تتعارض مع البرنامج الاوروبي «هيريتاج-2» الهادف الى تطوير المنتجات الطبيعية في صناعة العطور. واشار بوديفيه الى ان العديد من شركات مستحضرات التجميل طلبت من الشركات الفرنسية التي تصنع عطورها في مدينة غراس الواقعة في منطقة الكوت دازور (جنوب-شرق) التخفيف من هذه المكونات التي تعتبر مثيرة للحساسية او الغائها. ـ أ.ف.ب