تم اجراء تحليل للحامض النووي لجثة الرضيع الذي كان على متن السفينة تايتانيك قبل غرقها منذ 90 عاما والذي كان من ضمن اول من انتشلت جثثهم بعد غرق السفينة العملاقة وذلك في محاولة للتعرف على هويته. ويعتقد ان الرضيع لم يكن يتجاوز عمره ثمانية اشهر وأن اسمه الفريد بيكوك وانه غرق مع امه اديث وأخته ترسيتيد التي كانت تبلغ وقتها ثلاث سنوات. وكانت تلك العائلة تركب في الدرجة الثالثة من السفينة العملاقة وكانت من ضمن آخر من تم ابلاغهم ان السفينة اصطدمت بأحد جبال الثلج في شمال الاطلسي وأن هذا الاصطدام نتج عنه ثقب يمكن ان يؤدي الى غرق السفينة. وكان افراد العائلة ايضا من ضمن 1500 شخص آخرين تركوا على ظهر السفينة بسبب نقص عدد قوارب النجاة فيما كانت السفينة آخذة في الغرق. ويعتقد ان اللحظات الاخيرة في حياة الأم وطفليها كانت من ضمن تلك اللحظات التي وصفها الناجون من الكارثة في الكتاب الذي صدر عام 1955 وكان عنوانه «ليلة للذكرى». وقد عثر على جثة الرضيع وهي تطفو داخل سترة نجاة وضعته فيها امه، حيث عثر على هذه الجثة عن طريق احد قوارب الصيد التي خرجت من هاليفاكس لانتشال جثث الموتى. وقد تأثر اهل مدينة هاليفاكس بمنظر الجثة الصغيرة للرضيع وأخذوا في جمع التبرعات لبناء قبر للرضيع داخل المقبرة المخصصة لضحايا تايتانيك. وقد حصل علماء كنديون مؤخرا على عينات جينية من قريبتين لعائلة بيكوك، وحصل العلماء ايضا على اذن هاتين القريبتين لفحص وتشريح رفات الجثة واجراء اختبار للحامض النووي لمعرفة ما اذا كان الرضيع يمت بقرابة لهما ام لا. ومن المقرر ان تظهر نتائج التحليل في الفترة القليلة المقبلة. غير ان الاقدام على هذا النوع من التحليل اثار اشمئزاز عدد كبير من عائلات الضحايا الذين بدورهم تساءلوا عن جدوى القيام بمثل هذا الأمر، وأكدوا ان المشتركين في هذه الخطوة يقومون بهذا من اجل مصلحتهم الخاصة وليس لمصلحة العائلات المنكوبة