انشئت جمعية الدعوة الاسلامية في عام 1972 ميلادية تنفيذاً لقرارات وتوصيات المؤتمر العام الاول للدعوة الاسلامية الذي عقد في مدينة طرابلس بليبيا في شهر ديسمبر من عام 1970 لدراسة اوضاع الامة الاسلامية، والعمل على تسخير امكاناتها لخدمة الامة ونصرة قضايا الحق والعدل والسلام في العالم والذي اوصى بضرورة انشاء هيئة خاصة ذات نفع عام وشخصية اعتبارية مستقلة تكون مسئولة عن التعريف بالحضارة والثقافة الاسلامية وقد تم تأسيس هيئة عالمية اطلق عليها اسم جمعية الدعوة الاسلامية العالمية واتخذت من مدينة طرابلس بليبيا مقراً لها. وفي اطار عمل الجمعية وانطلاقاً من ان الانسان هو اساس كل عمل وهو الركن المهم في كل بناء فقد اتجه التفكير الى انشاء كلية الدعوة الاسلامية وهي كلية تضاهي في مستواها اي كلية جامعية ولها فرعان في سوريا ولبنان، وتحظى الكلية اليوم بعضوية رابطة الجامعات الاسلامية ولها تعاون اكاديمي وثيق مع عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية في دول عديدة، وللكلية برنامج للدراسات العليا في العلوم الاسلامية بمختلف شعبها وفي اللغة العربية وعلومها وآدابها، وتصدر عنها حولية تحمل اسم «مجلة كلية الدعوة الاسلامية» كما تشرف على البرنامج الثقافي والاكاديمي في مجال الدراسات العليا وتشرف الجمعية على قسم الدراسات العربية كمركز مستقل ضمن جامعة بنين. وتعنى الجمعية بطباعة المصحف الشريف بمختلف الروايات المنتشرة في العالم الاسلامي وقد عملت خلال مسيرتها على طبع وتوزيع الملايين من نسخ القرآن الكريم كاملا ومجزأ، مقروءاً ومسموعاً وترجمات معانيه بلغات عدة منها الانجليزية والفرنسية والايطالية والالبانية والهوسا والالمانية والاسبانية والهولندية وغيرها، اضافة الى طباعة وتوزيع ملايين النسخ من الكتب التي تعنى بالثقافة الاسلامية في مفهومها الواسع. وتشرف الجمعية على المركز الاسلامي بمالطا الذي قام بزيارته مؤخراً رئيس مالطا البروفيسور جويدو ديماركو اضافة الى زيارته لمدرسة مريم البتول التابعة له وكان في استقباله امين المركز محمد أحمد الفطيسي وامام المسجد محمد السعدي والعاملون بالمركز وسفراء الدول الاسلامية المعتمدون بمالطا وعدد كبير من اولياء الامور وافراد الجالية المسلمة والمالطيين المسلمين. وقد القى الرئيس ديماركو كلمة اشاد فيها بجمعية الدعوة الاسلامية واعتبرها نموذجاً للعمل الاسلامي البناء البعيد عن التعصب والذي يستهدف تعزيز العلاقات بين الشعوب واتباع الاديان وتعزيز قيم الحوار والاحترام المتبادل مشيراً الى ان بلاده ترى في الاسلام دعوة للسلام والحرية والعدل.