يقوم المخرج السوري الشاب نضال دوة جي بوضع اللمسات الأخيرة على تجربته الإخراجية الأولى في فيلمه القصير «رقصة مع الشمس » الذي بدأ بتصويره قبل شهرين ضمن إطار المؤسسة العامة للسينما بعد انتظار دام السنتين، والفيلم سيعرض في مهرجان دمشق السينمائي الدولي وسيشارك في مسابقة الأفلام القصيرة بعد تخرجه من أكاديمية السينما بموسكو عام 1996 عمل نضال كمخرج مساعد في عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية كان أهمها فيلم «نسيم الروح » لعبد اللطيف عبد الحميد، وفي تجربته الأولى هذه الذي قام بكتابة نصها بالاشتراك مع منصور الديب يحاول المخرج تقديم مقترح غرائبي رمزي يقع في الحدود الفاصلة ما بين الواقع والخيال، ويلامس ما في الذات من إشكاليات نفسية فرضتها شروط الحياة القاسية، ليصل في النهاية إلى مقولة وجدانية إنسانية تنتصر لبؤر الخير والحب في أعماقنا، وذلك عبر حبكة مركبة تغوص في العوالم الداخلية لفنان تشكيلي يرسم أناه الطيبة بكل قيمها النبيلة، ثم يأسرها في إطار لوحة يتصارع معها من حين لآخر لأنها تمثل النقيض التام للقناع الذي أجبرته الحياة على وضعه كي يعيش، وكما يقول المخرج فقد اعتمد بشكل كبير على الموسيقى والرقص التعبيري لتجسيد أوجه متعددة من هذا الصراع وشحن المناخ الدرامي بأبعاده النفسية، كذلك فإنه قد اهتم كثيرا بجماليات كادره لانتاج مشهدية شفيفة قادرة على التقاط سيرة الاعماق بكل ما تحمله من عواطف وانكسارات. العمل يمتد لمدة عشرين دقيقة وتم تصويره في ثلاثة أماكن رئيسية هي منطقة جنة الوادي في محافظة اللاذقية، مقهى الرواق وصالة السيد بدمشق، وقد قام بدور الرسام الفنان جهاد سعد، وأدار التصوير عبدو حمزة وصمم الديكور عبد الإله فرهود والرقصات لاوند هاجو، أما التأليف الموسيقي فقد قام به حسام بريمو، ويقول نضال: إذا كتب النجاح لهذه التجربة فالفضل في ذلك يعود لروح التعاون والصداقة التي سادت فريق العمل منذ الخطوة الأولى وحتى النهايات . دمشق ـ تهامة الجندي