بيان (2): القاهرة ـ مكتب (البيان): تستعد مصر لدخول نادي الدول التي تتمتع بالتعليم عن بعد وذلك بانشاء جامعة الأولى من نوعها في مصر والشرق الاوسط لا يشترط لقيامها حضور المحاضرات داخل حرم جامعي يضم ، مباني الكليات ولن يلتقي طلاب هذه الجامعة باساتذتهم وجها لوجه وانما عبر الاقمار الصناعية, واجهزة الكمبيوتر والقنوات التعليمية وشبكة الانترنت. ويبدأ مجلس الوزراء المصري برئاسة د. عاطف عبيد بحث المشروع عقب عيد الفطر مباشرة ومن المتوقع ان تكون الدراسة بهذ الجامعة لمدة ثلاثة فصول دراسية وتفتح ابوابها للجميع سواء لمن يحمل شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها للحصول على البكالوريوس أو الليسانس في تخصصات يحتاجها المجتمع.. أو من ليس معه شهادة للحصول على دورات تدريبية في تخصصات معينة. وحتى من يرغب أيضا في الحصول على الماجستير أو الدكتوراه. كل هذا سيحدث في جامعة التعليم عن بعد التي انتهى المجلس الأعلى للجامعات من وضع تصوره الكامل بشأنها.. وانتهت الدراسات الخاصة بها.. ويجري الآن الاعداد للتشريع الخاص بها لعرضه على مجلس الوزراء بعد عيد الفطر مباشرة. غير هادفة للربح * فلماذا هذه الجامعة؟ وكيف ستكون؟ وما هي نتائج الدراسات التي تمت في هذا الشأن من جانب المجلس الأعلى للجامعات؟ وماذا يقول وزير التعليم العالي عنها؟ وما هو رأي رؤساء الجامعات فيها؟ ــ في البداية يقول د. مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي أن جامعة التعليم من بعد ستكون مؤسسة تعليمية غير هادفة للربح.. تستخدم التكنولوجيا الحديثة , ولها تشريع قانون خاص بها.. وستحقق تكافؤ الفرص التعليمية.. وأيضا اتاحة فرص التعليم الجامعي أمام الجميع دون أية قيود, وتوفير فرص التدريب التكنولوجي في مختلف جوانب العلم والمعرفة لأكبر عدد من المتدربين.. وتخفيف الضغط على الجامعات التقليدية, والمساهمة في تحسين نوعية التعليم في جميع مراحله. وقد تساهم الحكومة بنسبة 60% من موازنة الجامعة في السنوات الثلاث الأولى بعد الانشاء وقد يقل هذا الدعم بعد ذلك الى 20% - على أن تغطي الجامعة باقي التكلفة من مواردها الذاتية, أو يكون المكون الرئيسي لذلك في البداية هي منح من مؤسسات تمويل أخرى. امر حتمي ويضيف د. مفيد أن سبب اللجوء الى التفكير في انشاء مثل هذه النوعية من الجامعات هو أن مؤشر نسبة المقبولين في الجامعات المصرية بالنسبة لعدد السكان أظهر انخفاضا واضحا في السنوات الأخيرة, مما يشير الى نقص فاعلية النظام التعليمي لتوفير النسبة العالمية المطلوبة.. وهذا يتطلب العمل السريع على زيادة هذه النسبة مستقبلا, كما أن اللجوء الى خيار هذه الجامعة كان أمرا حتميا خاصة بعد توفير الوسائل التكنولوجية للبث عن طريق الأقمار الصناعية المصرية لتوفير فرص تعليم متكافئة للنابغين والجادين من الطلاب بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو المادية لتوفير العدالة الاجتماعية المنشودة. أما عن الفئات المستهدفة للقبول من الطلاب في هذه الجامعة فقال د. مفيد شهاب أنه يشترط حصولهم على الثانوية العامة والفنية وما يعادلهما, كما ستقبل هذه الجامعة الحاصلين على الدرجة العلمية الأولى (بكالوريوس أو ليسانس).. والذين يرغبون في الدراسة للحصول على درجة جامعية في تخصصات أخرى, وأيضا الذين تمنعهم ظروفهم من مواصلة التعليم العالي النظامي, وكذلك العاملون في الوحدات الانتاجية والخدمية, وسكان المناطق النائية والمجتمعات العمرانية الجديدة.. والمصريون في الخارج.. والراغبون في تلقي التدريب في تخصصات لتغيير المهن التي يعملون بها.. وطلاب الدراسات العليا سواء كانوا طلابا متفرغين للدراسة أو غير متفرغين, وكذلك الطلاب المعاقين. برامج غير تقليدية وأوضح الوزير أن هذه الجامعة ستمنح درجة البكالوريوس أو الليسانس للدارسين بها.. ودراسات عليا في الدبلومات أو الماجستير والدكتوراه وستكون الدراسة الجامعية للحاصلين على الثانوية العامة أو الفنية أو ما يعادلها, والدراسات العليا للحاصلين على شهادات جامعية من جامعات معترف بها, كما ستقدم الجامعة برامج لذوي الخبرة دون الحصول على درجة علمية مقابل دراسة هذه البرامج, كما أن هذه الجامعة ستطبق نظام الفصول الدراسية والساعات المعتمدة حيث سيقسم العام الجامعي الى ثلاثة فصول دراسية مدة كل منها 14 أسبوعا, وسيتيح هذا النظام حرية التسجيل لعدد من المقررات الدراسية .. ويتلقى الطالب معظم دراسته في مكان اقامته بالوسائط التعليمية المتعددة والمتاحة.. حيث ستبدأ الجامعة بعدد من البرامج غير التقليدية لتلبية احتياجات سوق العمل وخطط التنمية القومية.. وكذلك للتشجيع على اقتناء أجهزة الكمبيوتر وربطها بشبكات المعلومات.. وسيتم تعيين عدد من أعضاء هيئات التدريس كمتفرغين ويمثلون نسبة قليلة للغاية وأعضاء غير متفرغين هم الأغلبية العظمى, وستستعين الجامعة بأعضاء هيئات التدريس في الجامعات والمؤسسات التعليمية لتحقيق التعاون بينها وبين هذه الجامعات. وقال أن ادارة الجامعة ستشمل مجلس الأمناء ويضم 13 عضوا منهم ثلاثة من رؤساء الجامعات, وأمين المجلس الأعلى للجامعات. وسيتم انشاء مراكز اقليمية للجامعة وفقا لتوزيع الدارسين على محافظات مصر.. ويكون لكل مجلس اقليمي مجلس ادارة خاصة به. فرص متاحة وعن الفرص المتاحة لانشاء هذه الجامعة يقول: د. جلال عبدالحميد أمين المجلس الأعلى للجامعات أن اللجنة التي شكلها المجلس الأعلى للجامعات لدراسة كل ما يخص هذه الجامعة أوضحت في تقريرها للمجلس أن هناك العديد من الفرص المتاحة لانشاء هذه الجامعة منها: الاستثمارات الضخمة الحالية في مجالات الاعلام والاتصالات والشبكة العالمية, وتوقع زيادتها والتوسع فيها. فضلا عن وجود الأقمار الصناعية المصرية (نايل سات 101 و102) ووجود عدد من قنوات البث المتخصصة للتعليم العالي والرغبة في استخدامها بكفاءة وفاعلية, وما أشير إليه من وجود خطط مستقبلية للتعاقد على أقمار أخرى. الى جانب تزايد الطلب على هذه النوعية من التعليم في كافة دول المنطقة العربية والافريقية والآسيوية, والرغبة في المشاركة بنصيب مناسب في تقديم هذه الخدمات المطلوبة. علاوة على وجود الكفاءات العديدة من هيئات التدريس والامكانات التي يمكن تأهيلها لتقديم الخدمات المطلوبة باستثمارات مقبولة وخلال فترة زمنية محدودة. نماذج عالمية وعن النماذج العالمية للجامعات المفتوحة للتعليم عن بعد أشارت اللجنة في دراستها الى أكبر عشر جامعات تقوم بتقديم خدمات التعليم المفتوح في العالم من بينها جامعات من الدول الغربية المتقدمة مثل بريطانيا وفرنسا بالاضافة الى دول نمور جنوب شرق آسيا ثم تايلاند وكوريا بالاضافة أيضا الى دول نامية افريقية ومن.. وتشمل هذه الجامعات: جامعة الأناضول بتركيا والتي أنشئت عام 1982 ويصل عدد الطلاب بها الى 578 ألف طالب وتصل تكلفة الطالب الى 10% كنسبة مئوية من متوسط تكلفة الطلاب في جامعات تركيا. وهناك جامعة ض.ش بالصين والتي أنشئت عام 1979 ويصل عدد الطلاب بها الى 530 ألف طالب وطالبة وتصل تكلفة الطالب بها الى 40 % من الطالب الجامعي التقليدي.. وجامعة تربوكا بأندونيسيا والتي أنشئت عام 1984 ويصل عدد الطلاب بها الى 353 ألف طالب وطالبة وتصل تكلفة الطالب الى 15 % وجامعة أنديرا غاندي الأهلية المفتوحة بالهند والتي أنشئت عام 1985 ويصل عدد المقبولين بها الى 242 ألف وتصل تكلفة الطالب بها الى 53%, وجامعة سوخثاي ثاماثيرات المفتوحة بتايلاند والتي أنشئت عام 1978 ويصل عدد الطلاب بها الى 217 ألف طالب وطالبة وتصل نسبة تكلفة التعليم بها 30% - وهناك الجامعة الكورية الأهلية المفتوحة والتي أنشئت عام 1982 ويصل عدد الطلاب بها الى 211 ألف طالب وطالبة وتصل نسبة تكلفة التعليم بها الى 5%, وهناك المركز القومي للتعليم من بعد بفرنسا والذي أنشئ عام 1939 ويصل عدد المقبولين به الى 185 ألف طالبة وطالبة وتصل نسبة تكلفة التعليم به الى 50% - أما الجامعة المفتوحة ببريطانيا والتي أنشئت عام 1969 وتضم 157 ألف طالب وطالبة فتصل نسبة تكلفة الطالب بها الى 50% مقارنة بالجامعات الأخرى العادية في بريطانيا, وجامعة جنوب افريقيا والتي أنشئت عام 1973 وتضم 13 ألف طالب وطالبة وتصل نسبة تكلفة الطالب بها الى 50% وأخيرا جامعة بافام نور بايران والتي أنشئت عام 1987 ويصل عدد المقبولين بها الى 117 ألف طالب وطالبة ونسبة تكلفة التعليم بها 25%. ومن هنا يتضح أن فكرة الجامعات المفتوحة قديمة, فأول جامعة للتعليم المفتوح أنشئت في فرنسا عام 1939 وتعتبر الجامعات المفتوحة من جامعات الأعداد الكبيرة من 117 الى 578 ألف طالب وطالبة, وتتميز بتحقيق خفض واضح في التكلفة الاقتصادية لعمليات التعليم تراوحت بين 50% و59% من متوسط تكلفة التعليم العالي النمطي ويلاحظ أيضا التباين الواضح في تكلفة الطالب. خطوات التنفيذ وكانت اللجنة قد اقترحت خطة قصيرة المدى تبدأ من اتخاذ قرار انشاء الجامعة المفتوحة وتكون مدتها من 2 3 سنوات مقسمة الى مراحل أولها فترة تجهيز يتم فيها الحصول على موافقات الجهات المسئولة عن التعليم العالي في مصر.. واستصدار القرارات اللازمة للانشاء, واختيار وتعيين مجلس الأمناء, وتعيين رئيس للجامعة المفتوحة ونوابه, والقيام بالدراسات المطلوبة: تشريعية.. واقتصادية.. وتمويلية.. وتنظيمية.. وفنية. وفي المرحلة الثانية يتم تدريب أعضاء هيئات التدريس والمساعدين المرشحين للعمل على اعداد وتطوير المناهج اللازمة والقيام بتدريسها.. وأن يتم اعداد هذه المناهج بالتدريج المتتالي باعداد دورات تدريبية قصيرة لرفع الكفاءة والفاعلية المهنية واعداد مساعدات تدريس للمناهج النمطية الحالية, وبذلك يتم اعداد هذه المناهج بطريقة اقتصادية تسمح بضبط الجودة وتساهم في الاداء المؤثر والفعال للجامعة عند انطلاقها. الدراسات المطلوبة ولكن ما هي الدراسات اللازمة لاقامة الجامعة المفتوحة؟ يوضح د. جلال عبدالحميد أن هناك دراسات متعددة لابد من انجازها لاقامة الجامعة المفتوحة وهذه الدراسات هي: دراسات تشريعية: وتشمل اعداد القوانين واللوائح اللازمة في اطار مواد الدستور, ومع القوانين الحالية واللوائح المعمول بها في المجلس الأعلى للجامعات, والتغيرات التي تتطلب استحداث نظم غير نمطية من مؤسسات التعليم العالي, وتوحيد أنماط القبول والدراسة ومنح الدرجات العلمية والشهادات بها. بالاضافة الى دراسات هيكلة وادارة: وتشمل دراسات الهيكل التنظيمي المناسب والمقترح للجامعة المفتوحة, والنظم المالية والادارية المناسبة, والنظم الفرعية لضبط الدورات المستندية, وتداول الأعمال والمعلومات في المؤسسة المقترحة والبرامج المساعدة. علاوة على دراسات فنية: وتشمل أوجه النشاط المقترح للجامعة المفتوحة للتعليم من بعد ومقارنة نماذج وبدائل الجامعات المفتوحة, والدرجات العلمية التي تمنحها لتلبية الاحتياجات الملحة لسوق العمل المحلي وفي النطاقين العربي والافريقي, والشهادات التي تمنحها للتعلم المستمر, وبرامج التعليم والتدريب التأهيلي, والمناهج والمقررات اللازمة, والأساليب الحديثة لاعدادها وتجهيزها, وطرق ونظم البث والاتصال التي تعتمدها, ومتطلبات منح الشهادات واجراءات معادلتها والمتطلبات الفنية للانشاء والتجهيز, وأعضاء هيئات التدريس, وبرامج تدريبهم, والخطط العملية لاعداد وتجهيز المناهج المطورة. وهناك ايضا دراسات تنظيمية: وتشمل تحديد نماذج عملية للتعاون بين الجهات الفاعلة والمشاركة والممولة والمستفيدة من نشاط الجامعة المفتوحة.. وتحديد المهام والأدوار المنوطة بكل منها مثل (وزارات التعليم العالي والدولة للبحث العلمي الاعلام الاتصالات والمعلومات المنظمات الدولية مثل اليونسكو والبنك الدولي وبعض الجامعات العالمية المتميزة والسابقة في هذا النشاط, والقطاع الخاص). فضلا عن الدراسات الاقتصادية والتمويل: وتتضمن دراسات الجدوى الاقتصادية بما في ذلك الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل, والدراسات التمويلية اللازمة, وحجم التمويل النمطي اللازم لبدء النشاط, ومصادر التمويل المحتملة واللازمة لضمان استمرارية النشاط وتطوره, أو متطلباتها, ونماذج التمويل الذاتي والمستمر لمثل هذا النوع من النشاط. الدرجات الاكاديمية وعن الدرجات العلمية التي ستمنحها الجامعة المصرية للتعليم عن بعد قالت اللجنة في دراستها للمجلس الأعلى للجامعات أن الدرجات التي يمكن للجامعة المصرية للتعليم عن بعد أن تمنحها للملتحقين بهذه الجامعة هي درجة البكالوريوس أو الليسانس, وتمنح للذين أتموا بنجاح دراسة للحصول على الدرجة الجامعية الأولى من الحاصلين على مؤهلات متوسطة (الشهادات الثانوية العامة والفنية وما يعادلها) الى جانب درجات عليا وتشمل: الدبلومات التخصصية العالية ـ الماجستير دكتوراه الفلسفة في تخصص ما. الساعات المعتمدة أما عن نظام الدراسة فقد اقترحت اللجنة أن تطبق الجامعة نظام الفصول الدراسية والساعات المعتمدة, حيث يقسم العام الجامعي الى ثلاثة فصول دراسية مدة كل فصل أربعة عشر أسبوعا, وتسير الدراسة وفق نظام الساعات المعتمدة, حيث يمنح الطالب الدرجة العلمية, عندما يحصل على المجموع المحدد من الساعات المعتمدة بنجاح ويتيح هذا النظام للطلاب حرية التسجيل لعدد من المقررات الذي يتلاءم مع امكاناتهم وظروفهم, كما يتيح لهم فرصة الانسحاب من دراستها, كلها أو بعضها, وغير ذلك من مميزات تؤكد على مراعاة خصائص نظام الدراسة والدارسين. ووفقا لنظام الدراسة الذي يقترح أن تتبعه الجامعة يكون للطالب أن يقضي معظم وقته الدراسي في مكان اقامته يتلقى المادة العلمية بالوسائط التعليمية المتعددة والمتاحة مع امكانية التفاعل معها, كما يمكنه اجراء التجارب التي يكلف بها, سواء في مراكز الدراسة المعتمدة أو عن طريق المعامل الافتراضية, كما يقوم بتنفيذ ما يكلف به, واقترحت اللجنة أن تبدأ الجامعة بعدد من البرامج المتنوعة.. تتسم بعدم التقليدية مع تلبية احتياجات سوق العمل وخطط التنمية القومية. ويعتبر استخدام اتصالات الفضاء, وتكنولوجيا القمر الصناعي والقنوات التعليمية وأجهزة الكمبيوتر, وشبكات المعلومات كما تقول اللجنة في دراستها أحد أبرز الوسائط في جامعة التعليم من بعد سواء في نطاق جمهورية مصر العربية, أو على مستوى الوطن العربي أو العالم الاسلامي, واذا كان في ذلك ميزة كبيرة للبث الى خارج مصر, فإن بث البرامج الى الدارسين المقيمين داخل مصر قد يعرقله مرحليا عدم اقتناء أجهزة الاستقبال المنزلية, ويمكن التغلب على ذلك بدعم هذه الأجهزة أو استقبال الارسال بالمحطات الأرضية واعادة بثه على قنوات التليفزيون بثا مباشرا, أو تشجيع اقتناء أجهزة الكمبيوتر وربطها مع شبكات المعلومات (الانترنت). تكامل الوسائط وتعتمد الدراسة بجامعة التعليم عن بعد على تكامل مجموعة من الوسائط التعليمية, وتشمل الكتب الدراسية المعدة خصيصا للتعليم من بعد والمواد التعليمية المطبوعة, أو التي يتم بثها عن طريق القنوات التعليمية, أو التي يتم وضعها للاستعمال على شبكات المعلومات, ويتم اعداد المادة العلمية بواسطة فرق تضم أعضاء هيئة التدريس والمحررين وتكنولوجيا التربية, ومتخصصين في البث المسموع والمرئي ومتخصصين في تكنولوجيا المعلومات يعملون معا كفريق متعاون, ومن الضروري استشارة الخبراء المتخصصين في مجالات الدراسة, ضمانا للمستوى الأكاديمي والتربوي ويتم متابعة الدارسين على فترات منتظمة خلال العام الدراسي. ولكن كيف سيكون دور أعضاء هيئة التدريس في جامعة التعليم من بعد, وما هي نوعيتهم؟ تقول الدراسة أن أعضاء هيئة التدريس ومساعدوهم بجامعة التعليم من بعد سيكون لهم دور فعال في التعليم بجامعة التعليم من بعد, ويمكن تصنيفهم الى أعضاء متفرغين ويمثلون نسبة قليلة للغاية وأعضاء غير متفرغين, وهم الغالبية العظمى. وتستعين جامعة التعليم من بعد بأعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمؤسسات التعليمية والمؤسسات العلمية, بما يحقق التعاون بينها وبين هذه الجامعات, كما يضمن ألا يقل مستوى البرامج الموضوعة لهذه الجامعة عن مثيلها في الجامعات النظامية. وتتمثل أهم مهام أعضاء هيئة التدريس في: المشاركة في وضع المادة التعليمية المقررة, بما يتمشى مع أسلوب التعليم من بعد ووضع الاختبارات وغيرها من وسائل التقويم وتصحيح الاختبارات والواجبات الدراسية والمشروعات والنواحي العلمية التي ترسل الى الطلاب. فضلا عن الاجابة عن استفسارات الطلاب التي يبعثونها بالمراسلة أو تليفونيا أو بالبريد الالكتروني أو غير ذلك. و لقاء الطلاب لقاء فرديا أو جماعيا, أو في ورش عمل أو حلقات للمناقشة في مراكز الدراسة والتوجيه والارشاد العلمي الأكاديمي والتربوي ومتابعة التقدم العلمي للدارسين وكتابة تقارير دورية عن الدارسين وارسالها الى مراكز الجامعة. الاكتشاف وحل المشكلات ويطرح كل مقرر دراسي في أي برنامج تقدمه الجامعة على شكل رزمة دراسية مكونة من عدة مواد تعليمية متنوعة تتكون مما هو مطبوع مثل الكتب والأدلة, ومنها ما هو غير مطبوع مثل أشرطة التسجيل الصوتي والمرئي وأقراص الكمبيوتر وغيرها, وتتميز المواد التعليمية هنا في أنها تعرض المحتوى العلمي على طريقة الاكتشاف وحل المشكلات. وفيما يتعلق بالكيفية سيتم الاتصال بالدارسين في المحافظات؟ وكيف ستكون وسيلة الاتصال بين الدارسين الملتحقين بالجامعة من أبناء الدول العربية؟ قالت الدراسة أنه سيكون هناك مستوى لا مركزي في ادارة الجامعة ويتضمن مراكز اقليمية ويتحدد عددها بتوزيع الدارسين على محافظات مصر, كما يتحدد بطلاب البلاد العربية الدارسين بالبرنامج, يكون لكل مركز اقليمي مجلس ادارة خاص به. كما سيكون هناك المراكز الدراسية أيضا وهي التي سينبثق عن كل مركز اقليمي فيها عدد من المراكز الدراسية يكون مقرها في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي. نظام خاص للمتفوقين ولكن ماذا يقول رؤساء الجامعات المصرية عن نظام التعليم من بعد والجامعة الجديد؟ يرى د. نجيب الهلالي جوهر رئيس جامعة القاهرة أن من أهم مزايا التعليم عن بعد تقليل الجهد أو العبء الدراسي على الطالب.. وتطوير المناهج لتخدم بعضها البعض دون حواجز الكليات والأقسام. كما أن هذا النظام من التعليم المفتوح يتيح أيضا للطالب الفرصة للانتهاء من أعمال امتحانات الفصل الدراسي الأول حتى يتسنى له معرفة النتيجة قبل التسجيل للفصل الدراسي الثاني وعن قواعد القبول بنظام التعليم عن بعد وفيما يتعلق بقبول المجاميع الضعيفة في الثانوية العامة يقول د. نجيب الهلالي أن الطالب سيتم قبوله بالتعليم عن بعد بنفس المجموع الذي تقبله أي كلية, ولا يوجد فرق بين هذا النظام وغيره في تدريس المقررات الدراسية, فالمنهج الدراسي أيضا هو نفس المنهج العادي بخلاف نظام خاص للطلاب المتفوقين الذين يرغبون في دراسة مواد علمية أكثر من غيرهم. نقطة تحول أما د. عمرو سلامة نائب رئيس جامعة حلوان للدراسات العليا, وعضو اللجنة المسئولة عن التعليم عن بعد فيؤكد أن انشاء جامعة التعليم عن بعد في مصر يعتبر نقطة تحول كبيرة للتعليم وأحد انجازات الرئيس حسني مبارك لمواجهة التحديات التي تواجه التعليم العالي والاعداد الكبيرة.. وصعوبة التوسع في الجامعات بسبب ضعف الامكانيات. وأضاف أن الجامعة سوف تستخدم التكنولوجيا الصناعية مع وجود الأقمار الصناعية النايل سات 1و 2 مع التقدم في وسائل الاتصال واتجاه أغلب الجامعات الكبرى للتعليم عن بعد. ويقول أن نظام التعليم بهذه الجامعة به ما يعطي فرصة لتعليم عال على أعلى مستوى متميز باستخدام تقنيات لانتاج الوسائل التعليمية الحديثة والوثائق بدون تكلفة مادية مرتفعة بالمقارنة بالجامعات التقليدية. كما أن هذا النوع من جامعات التعليم عن بعد يؤكد دور مصر الريادي في المنطقة العربية حيث تبث من خلال الأقمار الصناعية الى جميع الدول العربية وذلك مع وجود الهيمنة التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية. ويشير أن الجامعة سوف تضم مختلف التخصصات وتبدأ بالتخصصات التي لا تحتاج الى امكانيات عملية, وفي المستقبل يمكن عمل مراكز ومعامل بالجامعات المصرية والعربية لدراسة الجزء العملي بالكليات العملية مثل الطب والصيدلة والهندسة, ويتم قبول طلابها من الحاصلين على الثانوية العامة أو ما يعادلها, كما ستغير مسار حياة الآلاف من الموظفين والطلاب لدراسة تخصصات جديدة وشهادتها سيتم اعتمادها كإحدى الجامعات التابعة للمجلس الأعلى للجامعات.. وستتم الامتحانات عن طريق المراسلة والانترنت.. كما ستكون فاتحة خير للتعليم العالي في مصر وسيزداد حجم الاقبال عليها لأنها ستكون وسيلة تعليمية سهلة ومريحة وخاصة أن النظم التكنولوجية للأقمار الصناعية الجديدة ونتيجة التفاعل المباشر بين الطلاب والجامعة سوف يتيح ذلك. الشهادة ليست شرطا أما د. حسن غلاب ــ رئيس جامعة عين شمس فيركز في قضية التعليم عن بعد على أهمية تكنولوجيا المعلومات وضرورة الاستفادة منها في هذا النظام لأن التعليم عن بعد كما يقول أساسه الكمبيوتر والفيديو والقنوات الفضائية والانترنت كما أن هذا النظام يستوجب نهضة كبيرة في المعلومات التي سيتم تقديمها من خلاله وأن مصر أصبح لديها قمرين صناعيين ولابد أن نستفيد منهما أكبر استفادة خاصة في مجال التعليم عن بعد, وسوف يتيح هذا النظام الفرصة لكل من يريد أن يتعلم.. وأن يستمر في التعلم.. فضلا عن الدور الجوهري في عملية التدريب. ويضيف د. حسن غلاب أنه ليس شرطا في التعليم عن بعد أن يقتصر التعليم به على ضرورة اعطاء شهادة دراسية لمن سيلتحق به ولكن سيكون فرصة لخلق نوع من التعليم المستمر.. والتدريب.. وزيادة خبرات من يريد أن يزيد من خبراته. أما عن كيفية البداية فيرى د. حسن غلاب أنه يؤيد أن تكون البداية في التعليم عن بعد بداية بسيطة ولا ننتظر ضرورة استكمال كل المقومات, فهذا العام سوف نتيح لكل طالب في جامعاتنا التقليدية أن يكون لديه جهاز كمبيوتر شخصي بناء على قرار الرئيس مبارك والاتفاق مع وزارة الانتاج الحربي.. وبناء عليه يكون من السهل البدء في نظام التعليم عن بعد من خلال استخدام هذه الأجهزة لاستقبال المواد الدراسية الخاصة بهذا النوع من التعليم بعد ذلك.