حسب الوثائق المتوفرة فان أول مسلم ذكر فى تاريخ موريشوس اسمه على خان قدم طلبا للادارة الفرنسية يطالبها برفع العبودية عن زوجته وذلك عام 1722م وبعد عشر سنوات قام حاكم موريشيوس الفرنسى، باستقدام كثير من العمال من الهند للاستيطان فى مدينة بورت لويس وكان معظمهم من الحرفيون والبحارة للقيام بأعمال لتطوير أرصفة الميناء وكان منهم النجارون والحدادون والحرفيون وكان منهم أيضا الحرفيون فى مجال المجوهرات وصناع الاحذية والخياطون ولا شك ان من بين الافارقة الذين جاءوا الى هذه المستعمرة واستخدمهم المستوطنون البيض للعمل فى مزارع قصب السكر كان هناك الكثير من المسلمين الذين ضاعت هوياتهم تحت أسماء مسيحية أعطيت لهم من أصحاب المزارع البيض ومعظم هؤلاء الذين جلبوا الى موريشيوس كان قد تم استقدامهم من شواطىء شرق أفريقيا خاصة من ممباسا وكوى لاغو حيث كان هناك تواجد اسلامى قوى كما استقدم أيضا كثير من الافارقة من جزيرة قورى من السنغال و من الموزمبيق. وفى عام 1958م استوطن مجموعة من التجار الهنود فى الجزيرة وبدأوا تجارة نشطة وكان من بينهم مسلمون وحتى اليوم المسلمون فى ميناء بورت لويس لهم تقاليد ومكانة كتجار لهم أهمية وبعضهم يتوارثون هذا المركز التجارى من أيام الحكم الفرنسى والبحارة الذين عملوا فى الميناء معروفون بهويتهم الاسلامية منذ عهود بعيدة. وهناك دلائل تشير الى أن المسلمين استوطنوا ميناء بورت لويس منذ عام 1798م حيث قدم أحدهم طلبا لحاكم الجزيرة للحصول على أرض لبناء مسجد وهذا الطلب قوبل بالمعارضة الشديدة من عدد من المستوطنين البيض وبعضهم من المتطرفين الكاثوليك مما عطل الاستجابة لهذا الطلب ولكن المسلمين استمروا واصروا على طلبهم وجددوا الطلب بعد اربع سنوات لحاكم المنطقة وقدموا طلبا مرة أخرى عام 1805م ووافق على طلبهم فى 16 أكتوبر من نفس العام حيث وافق حاكم الجزيرة على السماح لهم بالحصول على أرض لبناء مسجد مساحته 5000 قدم مربع ومازال هذا المسجد قائما حتى اليوم وقد بني عام 1805م ودمره اعصار شديد عام 1818م وأعيد بناؤه بعد ذلك وقد حدثت تغيرات فى المسجد على مر السنين لمواجهة حاجات تزايد المسلمين وقد وسع المسجد وجدد عبر السنين. وعندما انتقل حكم جزيرة موريشيوس من الاستعمار الفرنسى الى الاستعمار البريطانى عام 1810م استخدم البريطانيون عمالا من الهند فى عام 1833م للعمل فى الزراعة منهم عدد كبير من المسلمين وصل عددهم الى 1160 شخصا واستمر استخدام العمال الهنود حتى عام 1922م وبلغ عددهم انذاك 450 الف شخص. والمسلمون فى موريشوس يمثلون 17 من السكان ومما عزز مكانة المسلمين فى موريشيوس وجود تجار هنود كانت أعمالهم مزدهرة وجاءوا مع مجىء العمال عام 1835م وقد أسسوا شركات ومحلات تجارية وعملوا فى تجارة المواد الغذائية وأصبحوا ملاكا لمزارع قصب السكر ومعامل انتاج السكر والسفن واصبح للمسلمين دور كبير فى التجارة فى هذه الجزيرة فى الاستيراد والتصدير والتصنيع ومع مرور السنين اصبح نشاط المسلمين التجارى يتزايد وكذلك نفوذهم فى مجالات كثيرة ولهم استثمارات فى الصناعة واصبحوا يهتمون بتدعيم التعليم للشباب المسلمين من الجيل الجديد. واليوم فى جزيرة موريشيوس من بينهم الكثير من أصحاب المهن المهمة مثل الاطباء والمحامين والمهندسين بفضل اهتمامهم بتدعيم التعليم.