لاتجد اسرائىل فرصة للنيل من الرموز العربية في كافة المجالات الا ووظفتها ضمن آلة دائمة الدوران لتحطيم صورة العرب وخاصة مشاهيرهم.وفي هذا الاطار ورغم سنوات الغياب بالجسد لاتزال سيدة الغناء العربي أم كلثوم هي هاجس اسرائىل الاول على المستوى الفني . وهذه الايام تحتفي اسرائيل على خلفية عداء سافر لأم كلثوم بكتاب مشبوه صدر منذ فترة باللغة الفرنسية واعادت تل ابيب مؤخرا ترجمته واصداره وهدفه النيل من سيدة الغناء العربي وتشويه صورتها بزعم انه فتح (للصندوق الاسود). الكتاب الذي نسب الى مذكرات للشاعر أحمد رامي مليء بالاكاذيب والخيالات المريضة التي حاول الاسرائيليون دسها على سيدة الغناء العربي والتي لم تتورع عن ارتداء ملابس طفل بدوي خلال مرحلة صباهها. وفي محاولة لضمان اوسع انتشار للاكاذيب التي احتواها الكتاب سواء في اصله أو ترجمته جندت آلة الدعاية الاسرائىلية جيشاً من الصحفيين والنقاد الاسرائىليين للحديث عنه وان كانت بعض الاراء رفضت تصديق بعض الاكاذيب التي احتواها. وعلى سبيل المثال وصف الصحفي (روني سوميخ) الكتاب بأنه (عظيم واكثر من ممتاز, وقال (امنح الكتاب الدرجة النهائية من حيث الجودة فهو محاولة لفتح (الصندوق الاسود) لام كلثوم وهو خطوة مثيرة وخلابة تهدف الى فهم كيف وصل صوتها الى الملايين واجتاز الحدود واللغات والايديولوجيا) , واضاف (رغم انني كنت اعلم انها مغنية جمال عبدالناصر عدو اسرائىل وانها كثيرا ما غنت امام الجنود لكي تحثهم على شحذ رماحهم ضدنا فقد كنت استمع اليها فجمال صوتها دفعني لمخالفة المنطق (!!). وقال الصحفي الاسرائىلي (يهودا نورئيل) : (تكمن اهمية ام كلثوم في ان القاهرة بكل ضجيجها تصمت في موعد بث اغانيها عبر الراديو في الموعد الثابت لحفلاتها وكأنها الملكة الام والوحيدة) واعترف نورئىل بأن الكتاب الذي اعده بالفرنسية (سليم نسيب) خلط بين مذكرات أحمد رامي والخيال الادبي كما لو كان زخارف متداخلة من الارابيسك. واعترافا بالاكاذيب التي احتواها الكتاب قال المستشرق والمؤرخ الاسرائىلي (يورام ميتال ترتكز (الرواية) على مذكرات احمد رامي وهي مكتوبة بشكل ادبي فحتى التاريخ لايجب ان نتلقاه في اطار الحقائق فقط (!!) فالاختلاف امر مطلوب..فنحن بشر (!!) واضاف (ميتال) : من المؤكد ان اتهام ام كلثوم بارتداء ملابس طفل بدوي خلال مرحلة صباهها لم يرد ذكره في مذكرات احمد رامي وهو بالطبع ثمرة خيال (سليم) الادبي. وعلى أية حال لم تصدر ضد الكتاب أية ردود افعال تذكر لان تلك الاكاذيب الشيطانية عن ام كلثوم لم تصل للقارىء العربي لان الكتاب لم يترجم) وقال متبال (لقد حررت ام كلثوم الوطن المحتل كما أرادت.. فالشعب الاسرائىلي أو على الاقل جزء كبير منه استسلم لسحرها) . بقي ان كتاب الاكاذيب الاسرائىلي ضد أم كلثوم زعم انها خلفت وراءها ثروة بلغت اربعة ملايين جنيه وان علاقات ام كلثوم بجيهان السادات كانت سيئة وادعى الكتاب في وقاحة تعاطيها الحشيش الذي كان يساعدها على اداء حفلاتها حتى الرابعة فجرا.