تعيش بريطانيا في الوقت الحالي موجة تنظيم مسابقات من النوع العجيب, فبعد أن سمعنا عن مسابقة الزواج العمياني التي نظمتها محطة تلفزيون بريطانية والتي تم خلالها عقد قران شاب وفتاة بريطانيين دون أن يرى احدهما الآخر مسبقا , أعلنت مجلة نسائية بريطانية مؤخرا بأنها ستقدم جائزة قدرها خمسمائة جنيه استرليني ستذهب لدفع تكاليف دعوى الطلاق التي ستحصل عليها القارئة التي ستكتب للمجلة السبب الذي يجعلها تستحق أن تكون امرأة حرة من جديد. ودعت مجلة (تشات) في عددها الصادر خلال هذا الاسبوع القارئات لارسال خطابات يشرحن فيه الأسباب التي جعلتهن يقررن إنهاء حياتهن الزوجية. يقول مدير التحرير المساعد للمجلة بأن فكرة المسابقة جاءتهم من الرسائل التي تتلقاها المجلة من قارئات متورطات بزيجات تعيسة لكنهن لا يملكن المال الكافي لدفع نفقات محامي الطلاق. ومسابقة الطلاق هذه تزامنت مع اسبوع الزواج الوطني مما جعل البعض يتهم ادارة تحرير المجلة بالافتقار للذوق. لكن مدير التحرير يجادل بأن مسابقة الزواج هي التي تنتقص من قدسية رابطة الزواج, اما مسابقة الطلاق فهي تخلص النساء من الازواج الذين يسيئون اليهن, ورغم ان انتهاء الحياة الزوجية هو أمر محزن لكن الطلاق هو أفضل من البقاء في زيجة تعيسة كما يقول. وتحت عنوان: (تخلصي من هذا الرجل بطلاق مجاني) وجهت المجلة السؤالين التاليين لقارئاتها: هل هجرك نصفك الآخر من أجل امرأة أخرى؟ هل منظر هذا الشخص القبيح يفقدك شهيتك للطعام؟ كما ستنشر المجلة دليلا ارشاديا بعنوان عشر خطوات في طريق الحرية يهدف الى جعل الطلاق أقل ايلاما للمرأة. رجال الدين انتقدوا المسابقة لأنها تجعل الطلاق وهو التجربة المدمرة نفسيا أمرا تافها بينما وجد البعض هذا النوع من المسابقة مجرد محاولة يائسة من ادارة المجلة لزيادة مبيعاتها.