مَا كَانْ هذَا اللَّيْل رَاعِيْ غَرَابه

أوَّلْه ضِيْق وْآخِرِهْ دَمْع حَايِرْ

 

بَيْنِهْ وْبَيْن الأمْس يَا كَمْ تِشَابِهْ

مَسْجُون فِيْ عَتْمَتْه خَلْف السِّتَايِرْ

 

مَا كِنْت أنَا الْمُوْلَعْ غَرَامْ وْصِبَابه

جِلّ الْهِمُوْم اللَّى بْصَدْرِيْ عِمَايِرْ

 

يَامَا شِكَيْت مْن الْجِفَا وِالصَّلابه

وِقْلُوْب مَا ادْرِيْ حَالْهَا كَيْف صَايِرْ

 

آمَنِّيْ الأحْلامْ.. صَدْر السَّحَابه

وِيْشِحّ عَنْهَا الْغَيْم ظَالِمْ وْجَايِرْ..!

 

عَنْ حِزِنْ قَلْبِيْ يَوْم ضَيَّعْ شِبَابه

فِيْ لَيْلِةٍ فِيْهَا الْمِشَاعِرْ ضَرَايِرْ

 

لَيْلٍ عِتِيْم وْ لا ارْتِبَطْ بِالرَّحَابه

وْحَتَّى زِرَارَهْ مَلّ مِنْه وْتِطَايَرْ

 

أفِلّ فِيْه الْحِزْن عِقْب الإجَابه

وِيْمُرِّنِيْ جَرْحٍ مِنْ الْعَامْ غَايِرْ

 

وْ مَادَامْ ثِلْث اللَّيْل فِيْه إسْتِجَابه

دِعَيْت رَبِّيْ يَوْم تِبْلَى السَّرَايِرْ

 

يَا رَبّ عَبْدِكْ يَوْم طَاوَلْ عَذَابه

عَلَيْك يَمَّمْ وِجْهِتِهْ وِالضِّمَايِرْ

 

وْ يَا رَبّ عَبْدِكْ يِشْتِكِيْ مِنْ صُوَابه

وْ لَيْلٍ يِمُرَّهْ مَا اهْتِنَى فِيْه ثَايِرْ

 

تِقُوْل فِيْ صَدْره طِبُوْل الْحَرَابه

وْ عَيْنِهْ جِفَاهَا النَّوْم وِالْحِزِنْ دَايِرْ

 

إنْت الْوِحِيْد اللَّى فَلا صَكّ بَابه

يَوْم الْخُوَاطِرْ مَا جْبَرَتْهَا الْجِبَايِرْ

 

وِانْت الْخِبِيْر اللَّى نِلُوْذ بْجَنَابه

لا عِمْيَتْ عْيُوْن الْبِشَرْ وِالْبِصَايِرْ