أقْفَى بِكْ الْوَقْت وِتْغَيَّبْت عَنْ عَيْنِيْ
لكِنْ عِطُوْرِكْ بَعَدْهَا تَسْكِنْ أعْمَاقِيْ
عِطُوْركْ ألْطَفْ نِفَسْ مِنْ أرْوَعْ سْنِيْنِيْ
يَامَا عَلَيْهَا حَرَقْت الرِّيْح بَاشْوَاقِيْ
وْيَامَا تَرَامَتْ لِكْ أنْهَارٍ شَرَايِيْنِيْ
وَاسْقَتْك عَذْب الْقِرِيْحِهْ نَبْع مِعْلاقِيْ
صَبَّيْت فِيْ مَسْمَعْ أيَّامِكْ تَلاحِيْنِيْ
وْغَنَّوْك مِنْ دُوْن لا يَدْرُوْن عِشَّاقِيْ
وِالْيَوْم كَنّ الرِّبِيْع الطَّلْق نَاسِيْنِيْ
وَاقْبَلْ عَلَيّ الْخِرِيْف وْصَرَّمْ أوْرَاقِيْ
مَا عَادْ تَغْرِيْك مِثْل اوَّلْ رِيَاحِيْنِيْ
تِجَعِّدَتْ قَبِلْ وَجْهِيْ عِنْدِكْ أخْلاقِيْ
تَنَكَّرَتْ فِيْك لِيْ حَتَّى عَنَاوِيْنِيْ
وِاسْتَغْرُبَتْنِيْ شُوَارِعْ حَيِّكْ الرَّاقِيْ
شُوَارِعٍ لِبِّنَتْ مِنْ لِبْنِيْ وْطِيْنِيْ
إسْتَوْحِشَتْنِيْ وْتِمَنَّتْ مِثْلِكْ فْرَاقِيْ
لا تِكْتِرِثْ بِيْ.. تُوَكَّلْ.. لا تْحَاتِيْنِيْ
مَا تْخِيْب بِيْ فِيْ الشِّدَايِدْ هَقْوَةْ الْهَاقِيْ
مَوْت الشِّجَرْ طُبْع مِنْ ذَاتِيْ وْتَكْوِيْنِيْ
مَا اوَقِّعْ إلاَّ وَانَا وَاقِفْ عَلَى سَاقِيْ