أعلنت شركة «إندورانس إنرجي»، وهي شركة ناشئة مقرها مدينة سياتل الأمريكية، عن نجاحها في تنفيذ تجربة متكاملة لتوليد الكهرباء من الطاقة الحرارية للبراكين الموجودة في قاع المحيطات، في خطوة وصفتها بأنها الأولى من نوعها عالمياً.
وأوضحت الشركة أن التجربة شهدت تشغيل محطة طاقة حرارية جوفية تحت الماء، حملت اسم «أديلي»، وتمكنت من إنتاج كهرباء صافية بقدرة بلغت 2 كيلوواط لمدة 8.7 ثوانٍ، حسب موقع «إنترستينغ إنجينيرينغ».
ويمثل الاختبار، بحسب الشركة، انتقالاً من تجربة المكونات بصورة منفصلة إلى إثبات إمكانية تشغيل منظومة متكاملة تشمل حفر البئر، وتركيب محطة التوليد في قاع البحر، وتحويل الحرارة الجوفية إلى كهرباء، والتحكم في المعدات ومراقبتها عن بُعد من اليابسة.
نفّذ الفريق الهندسي التجربة في منطقة جبل «أكسـيال سيماونت»، وهو بركان نشط يقع على بُعد نحو 300 ميل (483 كيلومتراً) قبالة ساحل ولاية أوريغون الأمريكية، في المحيط الهادئ، وعلى عمق يقارب 1500 متر تحت سطح البحر.
واستخدم المهندسون آلة حفر روبوتية تعمل في قاع المحيط للوصول إلى السوائل الحرارية الجوفية، وهي مياه شديدة السخونة تتكوّن طبيعياً في باطن الأرض بفعل الحرارة الجوفية.
لم يقتصر الاختبار على إنتاج الكهرباء، بل شمل أيضاً إثبات إمكانية التحكم في المحطة من مدينة سياتل، إذ تمكن المشغّلون من بدء تشغيل المعدات وإيقافها عن بُعد، ومراقبة درجات الحرارة والضغوط، وجمع البيانات التشغيلية من دون الحاجة إلى وجودهم تحت الماء.
وتمثل التجربة خطوة تقنية أولية مهمة في مجال الطاقة الحرارية الجوفية البحرية، في حين يبقى التحدي الأساسي هو الانتقال من إثبات إمكانية توليد الكهرباء لفترة وجيزة إلى تشغيل محطة موثوقة قادرة على إنتاج الطاقة بصورة مستدامة.