يقدّم رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي معرض «أجساد تبدع.. أجساد ترثي» في مساحة المشروع التابعة لرواق الفن، وذلك خلال الفترة من 22 أكتوبر إلى 13 ديسمبر. تُقيّم المعرض القيّمة الفنية شافينا يوسف علي، ويجمع أعمالاً معاصرة في مجال الخزف لثماني فنانات مقيمات في دولة الإمارات العربية المتحدة، تستند ممارساتهن الفنية إلى الجنوب العالمي.

يضم المعرض منحوتات للفنانات ميرنا بامية، بارنيت باهوا، نجوم الغانم، موزة الفلاسي، زهراء شفيع، لائبة شيرين، حسينة سوريش، ومالافيكا. وتستكشف شافينا يوسف علي، مؤسسة مبادرة رزق للفن ومديرتها التنفيذية، من خلال هذا المعرض العلاقة بين الجسد والطين والعاطفة. وتُعد المبادرة مؤسسة ثقافية مستقلة تُعنى بالتبادل الفني وتوسعة انتشار الفنون والثقافة المنبثقة من الجنوب العالمي.

تعمل الفنانات على نطاق شخصي يرتبط بالحيّز المنزلي، حيث يضغطْن الطين ويشكّلن به الأعمال ويبنينها ثم يفككنها، قبل حرقها في فرن الفخار. وتسلّط ممارساتهن الضوء على المعرفة المتراكمة من خلال العمل اليدوي واللمس، وعلى المكانة الراسخة لهذه المعرفة في أعمال النساء وممارسات الرعاية. وتدعو الأعمال الناتجة الجمهور إلى النظر إلى الخزف بوصفه وسيلة للتأمل في الحياة الداخلية والتعبير عنها.

وقالت مايا أليسون، المديرة التنفيذية لرواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي ورئيسة القيّمين الفنيين في الجامعة: «أُنشئت مساحة المشروع لدعم المعارض التي تنطلق من دولة الإمارات العربية المتحدة، ولتوفير مساحة للتجريب في مجال صناعة المعارض. وقد اختارت لجنة مساحة المشروع مقترح معرض «أجساد تبدع.. أجساد ترثي» ضمن عملية التقديم المفتوحة التي ننظمها سنوياً. ويجمع المعرض فنانين معاصرين يستخدمون الطين خامةً فنية، وهي مادة ترتبط عادةً بالحرف التقليدية أكثر من ارتباطها بالفن المعاصر. وهنا، يستخدم الفنانون أساليب العمل بالطين التي تعتمد على التفاعل المباشر واللمس لاستكشاف الجسد والعاطفة والتجربة المعيشة في الوقت الحاضر. ونأمل أن يشجع المعرض الجمهور على التفاعل مع الخزف، لا بوصفه مجموعة من الأشياء فحسب، بل باعتباره وسيلة للتفكير والشعور والتواصل».

وتُعد مساحة المشروع مختبراً للمعارض تابعاً لرواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، ومخصصاً للفنانين والقيّمين الفنيين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ توفر بيئة لتجريب أساليب مبتكرة في إنتاج الفن وعرضه.

ويُعرض أيضاً في رواق الفن الرئيسي معرض «شتّى التجارب: إرث جماعة بغداد للفن الحديث»، بإشراف القيّمة الفنية ندى الشبوط، والممتد حتى 3 يناير 2027. ويجمع المعرض أعمالاً فنية ومواد أرشيفية تستكشف تطور الجماعة واستمرار تأثيرها في أجيال من الفنانين العراقيين.