بيع جهاز من حواسيب «أبل 1» (Apple I)، يحمل توقيع المؤسس المشارك لشركة أبل ستيف وزنياك، مقابل 1.15 مليون دولار، محققاً رقماً قياسياً جديداً لأعلى سعر يُدفع مقابل هذا الطراز من الحواسيب، وذلك خلال مزاد نظمته دار «بونهامز» للمزادات 14 أكتوبر الجاري، حسب ما ذكر موقع «أبل إنسايدر» الإخباري المتخصص في تغطية أخبار شركة أبل ومنتجاتها.
ويُعد الجهاز، المعروف باسم «هاتفيلد»، من القطع النادرة الباقية من الجيل الأول لحواسيب أبل، إذ يحمل توقيع وزنياك على لوحته، كما يرافقه خطاب من المؤسس المشارك للشركة ستيف جوبز، موجّه إلى مالكه الأصلي فريد هاتفيلد، يقترح فيه استبدال الجهاز بلوحة لحاسوب «أبل 2» مقابل إضافة 400 دولار.
لم يكن توقيع وزنياك ورسالة جوبز العنصرين الوحيدين اللذين منحا الجهاز قيمته؛ فقد احتفظ الحاسوب بمكانته التاريخية، وظل قابلاً للتشغيل بعد مرور نحو 50 عاماً على إنتاجه، كما بيع مصحوباً بدليل التشغيل الأصلي ووثائق وملحقات تعود إلى الحقبة نفسها.
استغرق المزاد 28 دقيقة، وشهد منافسة بين مزايدين اثنين، قبل أن يستقر السعر النهائي عند 1.15 مليون دولار، متجاوزاً بذلك الأسعار السابقة المسجلة لأجهزة «أبل 1».
وكان هاتفيلد قد اشترى الجهاز في الأصل مقابل 666.60 دولاراً، قبل أن يُباع عام 2013 في مزاد نظمته دار «بريكر» الأوروبية بنحو 666 ألفاً و150 دولاراً، ما يعكس الارتفاع الكبير في قيمته بوصفه قطعة تاريخية في عالم الحواسيب.
ويُعرف الجهاز في سجل حواسيب «أبل 1» بالرقم 48، ويُعد من أبرز النماذج التي وصلت إلى سوق المقتنيات، نظراً إلى ندرته وحالته التاريخية والوثائق المصاحبة له.
وسبق أن بيعت أجهزة أخرى من الطراز نفسه بمبالغ كبيرة؛ إذ بيع جهاز «أبل 1» مُرمّم يحمل توقيع وزنياك عام 2022 مقابل 340 ألفاً و100 دولار، فيما بيع جهاز آخر في مارس 2025 مقابل 375 ألف دولار، ووصل سعر نموذج آخر محفوظ داخل صندوق خشبي أصلي إلى 475 ألف دولار في سبتمبر من العام نفسه.
وصُمم «أبل 1» عام 1976 على يد ستيف وزنياك، ويُعد أول حاسوب طرحته الشركة، وقد شكّل خطوة تأسيسية في مسيرتها التي أسهمت لاحقاً في تطوير أجهزة «ماك» وغيرها من المنتجات التي غيّرت عالم الحوسبة الشخصية.