كشفت دراسة علمية جديدة عن تنوع فيروسي هائل لم يكن معروفاً من قبل في منطقة كلاريون-كليبرتون (CCZ) في أعماق المحيط الهادئ، وهي منطقة غنية بالعقيدات متعددة المعادن، وتُعد من أبرز المناطق المستهدفة بأعمال استكشاف المعادن في أعماق البحار.
وحلّل باحثون من الصين عينات من رواسب قاع البحر، وتمكنوا من تحديد نحو 12 ألف فيروس تبيّن أن أكثر من 99% منها، أي، لم يسبق للعلماء اكتشافها أو توثيقها علمياً، حسب موقع «إنترستينغ إنجينيرينغ».
وتشير النتائج إلى أن هذه الفيروسات تنتمي إلى بيئة فريدة تتسم بارتفاع تركيز المعادن الثقيلة وشحّ المغذيات.
ويحذر الباحثون من أن الاضطرابات البيئية الناجمة عن أنشطة التعدين التجاري المحتملة قد تؤثر في هذه المجتمعات الفيروسية، التي لا يزال العلماء في بداية فهمهم لطبيعتها وأدوارها البيئية.
ونقل الفريق البحثي التابع لجامعة تشونغتشينغ في الصين، في ورقته العلمية، أن تحليلات شبكات تشارك البروتينات والدراسات التطورية أظهرت تنوعاً واسعاً للفيروسات التي تعيش في قاع البحر، مشيراً إلى أن أكثر من 99% من التجمعات الفيروسية المكتشفة لا توجد لها نظائر مسجلة في قواعد البيانات المرجعية الحالية. تقع منطقة كلاريون-كليبرتون في المحيط الهادئ، بين المكسيك وهاواي، وتمتد أعماقها إلى نحو 6,000 متر، أي ما يعادل 19,700 قدم تحت سطح البحر. وتنتشر في قاعها ملايين العقيدات المعدنية التي يبلغ حجم الواحدة منها حجم حبة البطاطس تقريباً. وتحتوي هذه العقيدات على معادن متعددة تسعى شركات التعدين في أعماق البحار إلى استخراجها، نظراً إلى أهميتها المحتملة في تلبية الطلب المتزايد على المواد الخام المستخدمة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية والتقنيات المرتبطة بالتحول إلى الطاقة النظيفة.