أظهرت نتائج تجربة صغيرة في ​مرحلة مبكرة لدواء تصنعه شركة (فيرست تراكس ‌بايوثيرابيوتيكس) أن دوره ​لم يقتصر فحسب على تخفيف الأعراض الناتجة عن التعرض للغلوتين لدى مرضى الداء البطني المعروف باسم (سيلياك)، بل تعدى ذلك ليصبح أول دواء تثبت قدرته على الحماية من الأضرار المعوية ⁠التي يسببها الغلوتين.

وتم تشخيص إصابة المشاركين في الدراسة، التي شملت 32 مريضاً، بالداء البطني قبل عام على الأقل، وكانوا يتبعون نظاماً غذائياً خالياً من ‌الغلوتين، لكن الخزعات أظهرت أنهم ما زالوا يعانون من مشاكل طفيفة في أمعائهم.

وأشار الباحثون إلى أن التعرض حتى لأدنى قدر من الغلوتين قد يتسبب في تلف الأمعاء وأعراض الوهن على الرغم من الالتزام العام بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين.

وتلقى المرضى ثلاث حقنات تحت ​الجلد من عقار (إيه.إن.بي.033) من تصنيع شركة ​فيرست تراكس أو من ⁠دواء وهمي.

أُعطيت الحقنة الأولى في بداية التجربة والأخريان في الأسبوعين الثاني والرابع. وتلا ذلك فترة أسبوعين ​من ⁠الاستهلاك اليومي ⁠لستة غرامات من الغلوتين، أو ما يعادل تقريباً شريحتين من الخبز.

وذكرت الشركة أن المرضى الذين تلقوا ⁠الدواء تمتعوا بوقاية واضحة من تلف الأمعاء مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي.

وعلاوة على ذلك، وجد الباحثون أن العقار إيه.إن.بي.033 منع تفاقم الأعراض طوال فترة التعرض للغلوتين، في حين عانى المرضى في مجموعة الدواء الوهمي من زيادة ملحوظة في الأعراض.

ولم يحتج ​سوى ستة بالمئة ممن تلقوا العقار إلى الأدوية المسموح بها لتخفيف الأعراض المعوية، مقارنة مع 47 بالمئة من المرضى الذين تلقوا الدواء الوهمي.