أبحر فريق من علماء الآثار البحرية من الولايات المتحدة متجهاً إلى جزيرة ​صغيرة في أقصى غرب المحيط الهادي، لفحص أحدث دليل مثير للاهتمام، يتعلق بأحد أكثر الألغاز ‌غموضاً في القرن ​العشرين، وهو اختفاء الطيارة الشهيرة أميليا إيرهارت عام 1937.

وبدعم من جامعة بوردو، وهي مؤسسة ترتبط منذ زمن طويل بإيرهارت وإرثها، يهدف الفريق إلى معرفة ما إذا كان الجسم المغمور الذي رصدته صور الأقمار الصناعية في بحيرة ضحلة بالجزيرة قبل ست سنوات، هو حطام طائرة إيرهارت ذات المحركين من طراز لوكهيد إلكترا 10-إي.

وقد يثبت هذا الاكتشاف بشكل قاطع فرضية بعض ⁠الباحثين التي تقول إن إيرهارت وملاحها فريد نونان، نفذا هبوطاً اضطرارياً على الجزيرة المحاطة بالشعاب المرجانية أو بالقرب منها، ولقيا حتفهما بعدما تقطعت بهما السبل هناك، على بعد مئات الأميال من محطة التزود بالوقود التي كانا ينويان التوقف عندها.

وانطلق فريق العلماء من لوس أنجلوس في وقت سابق من هذا الشهر، ومن المتوقع أن يصل يوم الثلاثاء إلى نيكومارورو، وهي قطعة أرض غير مأهولة في جزر فينيكس النائية، التي تشكل جزءاً من جمهورية كيريباتي.

وقال ريتشارد بيتيجرو رئيس معهد التراث الأثري في يوجين بولاية أوريجون، الذي يقود هذه الجهود، بالتعاون مع جامعة ‌بوردو، في بيانات صحافية خاصة بالبعثة «سيكون العثور على طائرة إلكترا الخاصة بأميليا إيرهارت اكتشاف العمر».

وقال ستيف ‌شولتس المستشار القانوني العام لجامعة بوردو، وأحد أعضاء البعثة، الذي كان في فيجي الأسبوع الماضي للتحضير للمهمة، في مقابلة «سيكون هذا حلاً لواحد من أكثر الألغاز غموضاً في تاريخ الطيران، وبالتأكيد أحد ​أكثر الألغاز غموضاً في القرن العشرين».