التقطت كاميرا مخفية للحياة البرية في غواتيمالا صورة نادرة لذكر من الجاكوار (النمر الأمريكي) أثناء عبوره أحد الممرات البرية التي تربط بين غواتيمالا وهندوراس، في مشهد اعتبره خبراء الحفاظ على الحياة البرية أكثر أهمية من مجرد صورة لحيوان نادر.

والسبب أن ظهور الجاكوار (النمر الأمريكي)  أمام كاميرات المراقبة في هذه المنطقة ليس أمرًا متكررا؛ إذ وصفت منظمة Panthera الصور بأنها بمثابة «متعة نادرة» لا تحدث إلا مرة تقريبا كل 10 سنوات. وتكتسب اللقطة أهميتها من أنها تقدم دليلًا على أن الجاكوار لا يزال يستخدم هذا الممر الطبيعي للتنقل بين المناطق التي يعيش فيها، رغم التوسع البشري والضغط المتزايد على موائله.

وتكمن أهمية الممر في أنه يعمل كحلقة وصل بين مجموعات الجاكوار بدلًا من بقائها معزولة عن بعضها. فالحيوان يحتاج إلى مساحات واسعة للتحرك بحثًا عن الغذاء والتزاوج، بينما يؤدي تدمير الغابات والطرق والتوسع العمراني إلى تقطيع موائله وتحويلها إلى مناطق منفصلة.

والصور، التي التُقطت بواسطة كاميرا تعمل تلقائيا عند مرور الحيوانات، أكدت للباحثين أن هذه المنطقة لا تزال تؤدي وظيفتها كطريق طبيعي للجاكوار. كما أن رصد ذكر بالغ يتحرك عبر الممر يمثل مؤشرًا مهمًا على استمرار الاتصال بين مجموعات الحيوان في المنطقة.

ويقول مسؤولو Panthera إن مثل هذه اللقطات تمنح فرق الحماية أملًا بأن جهود الحفاظ على الممرات البرية بدأت تؤتي ثمارها، لأن الصورة لا توثق وجود جاكوار فحسب، بل تكشف أنه لا يزال يتحرك عبر المنطقة رغم التهديدات المحيطة بها.

أهمية الصورة تتجاوز توثيق ظهور نادر لليغور فهي أيضاً تؤكد أن الحيوان لا يزال قادرًا على عبور الممرات الطبيعية بين الغابات، في وقت تتقلص فيه موائله بفعل التوسع البشري.