بدأت الصين تجميع منشأة يُفترض أن تقرّب العلماء من تحقيق إنتاج متحكَّم به للطاقة الاندماجية النووية. وقد دخل المجمع التجريبي «BEST»، الذي يُطلق عليه اسم «الشمس الاصطناعية»، مرحلة البناء الرئيسة، حسب ما أعلنت مجموعة الإعلام الصينية (CMG).
ومنذ يوليو الماضي، نُقلت المكونات الأساسية للمجمع إلى موقع البناء. وقد أُنجز الآن أكثر من نصف الأعمال المخطط لها، وبدأ المهندسون تجميع الجزء المركزي من المفاعل. ويجري داخل «BEST» تركيب حجرة تفريغ ودرع تبريد ومغناطيسات حلقية وعناصر دقيقة أخرى. وستكون حجرة التفريغ المكان الذي سيحدث فيه التفاعل الاندماجي، فيما يهدف الدرع التبريدي إلى حماية المعدات من الحرارة، بينما ستنشئ المغناطيسات فائقة التوصيل مجالاً مغناطيسياً لاحتجاز البلازما.
وتبلغ درجة حرارة البلازما في مثل هذه المنشآت مئات الملايين من الدرجات المئوية، لذلك لا يمكن السماح لها بملامسة جدران المفاعل، وإلا تعرضت المنشأة للتلف، حسب «روسيا اليوم».
ويقوم عمل «BEST» على الاندماج النووي الحراري، وهي العملية التي تحدث داخل الشمس، حيث تتحد نوى ذرية خفيفة لتكوين عناصر أثقل، مطلقة كمية هائلة من الطاقة. ويخطط لاستخدام مزيج من الديوتيريوم والتريتيوم، وهما نظيران للهيدروجين، في المنشأة. وعند اندماجهما، يتكون الهيليوم وتُطلق الطاقة التي يأمل العلماء مستقبلاً تحويلها إلى كهرباء.
ولهذا السبب، غالباً ما تُسمى مشروعات كهذه «الشمس الاصطناعية». ولا يتعلق الأمر بالطبع بإنشاء نسخة من النجم، بل بمحاولة إعادة إنتاج الآلية التي تطلق بها الشمس طاقتها على الأرض.
ويُخطط لإنجاز بناء «BEST» في عام 2027. وبعد ذلك، يأمل الباحثون التحقق من إمكانية الحفاظ على استقرار البلازما المحترقة، وهي حالة يساعد فيها التفاعل الاندماجي نفسه على استمرار العملية.
ويأمل المتخصصون الصينيون أن يتمكن المشروع، بحلول عام 2030، من إظهار إمكانية الحصول على الطاقة من خلال الاندماج المتحكم به للديوتيريوم والتريتيوم.