نظم الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع المجموعة الدبلوماسية لعقيلات السفراء، الأربعاء، المنتدى الثقافي الدبلوماسي لجمهورية بيرو تحت شعار «المرأة البيروفية.. التراث والهوية: لا تابادا بالسايو والمانتو.. التراث الأندلسي للمرأة الليماوية»، وذلك في إطار حرص الاتحاد على توطيد علاقات التعاون والصداقة مع مختلف دول العالم وتعزيز التبادل الثقافي والحضاري بين الشعوب.
وشهدت الفعالية حضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وشخصيات ثقافية وفنية وأكاديمية، إلى جانب ممثلين عن الجالية البيروفية في الدولة.
وتضمنت برنامجاً ثقافياً متنوعاً اشتمل على عرض تعريفي حول تاريخ شخصية «التابادا الليماوية» وجذورها الأندلسية ومكانتها في الموروث الثقافي البيروفي، إلى جانب عروض فلكلورية قدمت لوحات من التراث الشعبي في بيرو، فضلاً عن ورشة عمل مصغرة حول فنون الرسم والنحت.
وفي كلمتها خلال الفعالية، أكدت نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، أن الاتحاد كان ولا يزال ملتقى للحوار الثقافي ومنصة للاحتفاء بإنجازات المرأة حول العالم وتقدير دورها في تنمية المجتمعات وبناء الأوطان، مشيرة إلى أن تنظيم هذا اللقاء الدبلوماسي الثقافي بالتعاون مع سفارة جمهورية بيرو يجسد رسالة الاتحاد في تعزيز جسور التواصل والتفاهم بين الثقافات المختلفة.
وأضافت أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتعرف إلى تاريخ المرأة البيروفية وإرثها الثقافي الغني، كما تسلط الضوء على القواسم المشتركة وأوجه التشابه بين الثقافة البيروفية والثقافات العربية، مؤكدة أن التبادل الثقافي والحوار الحضاري يسهمان في ترسيخ قيم التفاهم والتقارب بين الشعوب.
كما تقدمت بالشكر إلى سفارة جمهورية بيرو، والسيدة إيلينا بيسبالايا حرم سفير بيرو، وفريق السفارة، تقديراً لجهودهم في تنظيم الحدث وإبراز جوانب من الثقافة البيروفية، مشيدة بإسهاماتهم الفنية التي أضفت بعداً إبداعياً على الفعالية.
من جانبها، أعربت إيلينا بيسبالايا، حرم سفير جمهورية بيرو لدى الدولة، عن تقديرها لاستضافة الاتحاد النسائي العام لهذه التظاهرة الثقافية، مؤكدة أن الاتحاد يجسد نموذجاً رائداً في دعم المرأة وتمكينها، وأنه يمثل مسيرة المرأة الإماراتية وإنجازاتها ودورها المحوري في التنمية الوطنية.
وأشادت بالدعم المتواصل الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، مؤكدة أن هذه الرؤية الملهمة أسهمت في تحقيق إنجازات نوعية للمرأة الإماراتية وأصبحت نموذجاً يحتذى على المستوى الدولي.
وأوضحت أن الفعالية سلطت الضوء على الدور التاريخي للمرأة في الحفاظ على التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة، لافتة إلى وجود أوجه تشابه عديدة بين المرأة الإماراتية ونظيرتها البيروفية من حيث الاعتزاز بالهوية والتمسك بالموروث الثقافي.
كما استعرضت مساهمة طلاب وفناني جامعة السوربون أبوظبي في تحويل مجسم «التابادا» إلى عمل فني إبداعي، إلى جانب مشاركة فنانين إماراتيين قدموا رؤاهم الفنية المستوحاة من هذه الشخصية التراثية، على أن تعرض هذه الأعمال لاحقاً في العاصمة البيروفية ليما.
وأكدت على أهمية دور الجاليات في نقل الثقافة الوطنية والتعريف بها، مشيدة بإسهامات النساء البيروفيات المقيمات في دولة الإمارات وجهودهن في الحفاظ على التراث البيروفي وتعزيز حضوره الثقافي، معتبرة أن أبوظبي أصبحت محطة جديدة في رحلة «التابادا» التي عبرت التاريخ والثقافات لتصل إلى جمهور جديد في دولة الإمارات.