في جزيرة فولكانو البركانية الصغيرة شمال جزيرة صقلية الإيطالية، يختبر باحثون ألمان نظاماً جديداً يعتمد على طائرة مسيّرة مزودة بتقنية الليزر لقياس الغازات البركانية، بهدف تطوير وسائل أكثر دقة للتنبؤ بثوران البراكين.

وتحلق الطائرة المسيّرة فوق حافة فوهة البركان، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 400 متر، لجمع بيانات عن تركيزات الغازات خلال دقائق معدودة، حيث يرسل جهاز استشعار أرضي حزمة ليزر تعبر الانبعاثات البركانية وتنعكس على الطائرة، لتُستخدم البيانات لاحقاً في إعداد خرائط دقيقة لتوزيع الغازات.

ويعد هذا الاختبار الأول من نوعه لفريق من جامعة ميونيخ، على أن ينتقل لاحقاً إلى بركان إتنا في صقلية. كما يعمل فريق آخر من جامعة ماينز على استخدام حساسات مثبتة على طائرات مسيّرة لقياس المواد الكيميائية والجزيئات في الهواء.وأوضح العلماء أن مراقبة الغازات، خاصة ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت، تساعد في فهم نشاط البراكين بشكل أفضل، إذ قد تتغير تركيبتها قبل حدوث الثوران.ويؤكد الباحثون أن هذه التقنيات ستسهم في تطوير أدوات أكثر أماناً ودقة لمراقبة البراكين، بعدما أصبحت الطائرات المسيّرة خلال السنوات الماضية وسيلة مهمة في هذا المجال.