اكتشف باحثون أن الضباب ليس مجرد قطرات ماء عادية، بل يحتوي على حياة مجهرية ناشطة.

ووجد فريق من جامعة ولاية أريزونا أن الملايين من البكتيريا الحية تعيش داخل قطرات الضباب، لدرجة أنهم شبهوا الضباب نفسه بالنظام البيئي المائي الشاسع، حيث يصل تركيز البكتيريا فيه إلى المستوى نفسه الموجود في مياه المحيطات.

ووفقاً للدراسة التي أضاء عليها تقرير «روسيا اليوم»، تمكن الباحثون من خلال جمع عينات هواء دقيقة قبل وأثناء وبعد حالات الضباب، من تحليل ما يحدث داخل هذه القطرات المعلقة في الهواء.

وركزوا على نوع معين يعرف باسم «ضباب الإشعاع»، الذي يتشكل في الأيام الهادئة، عندما تبرد الأرض فتبرد الهواء فوقها، ما يسمح لتكاثف الماء بالقرب من السطح.

وأظهرت النتائج أن 1 % فقط من قطرات الضباب تحتوي على بكتيريا، لكن كمية صغيرة جداً من هذه القطرات بحجم طرف الإصبع تحتوي على حوالي عشرة ملايين بكتيريا، وهو أمر ليس بقليل.

وتحت المجهر، لاحظت الباحثة الرئيسية ثي ثونغ كاو أن البكتيريا تكبر وتنقسم، ما يؤكد حدوث نمو فعلي. والأهم من ذلك، وجد الفريق أن هذه البكتيريا تستخدم الفورمالديهايد كغذاء لدعم نموها، ما يعني أنها تؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء عن طريق امتصاص الملوثات.