أعلنت كل من الهند وبنغلاديش وبروناي وجنوب أفريقيا أن غرة شهر ذي الحجة لعام 2026 بدأت يوم الثلاثاء 19 مايو، وفق بيانات رسمية صادرة عن الجهات المختصة في تلك الدول، ما يترتب عليه أن يكون الأربعاء 27 مايو يوم الوقوف بعرفة، والخميس 28 مايو أول أيام عيد الأضحى المبارك لديها.
ويأتي هذا التباين نتيجة لاختلاف توقيت تحري رؤية هلال شهر ذي الحجة بين الدول، حيث تعتمد كل دولة على معايير رصد محلية ومطالع جغرافية مختلفة، الأمر الذي يؤدي إلى اختلاف بداية الشهر القمري وبالتالي تباين موعد يوم عرفة وعيد الأضحى بين بعض الدول الإسلامية.
في المقابل، أكد المركز الدولي لعلم الفلك أن أكثر من 28 دولة عربية وإسلامية، إضافة إلى تجمعات إسلامية في دول غربية، توافقت رؤيتها للهلال مع المملكة العربية السعودية وبذلك سيكون الأربعاء 27 مايو أول أيام عيد الأضحى في: الإمارات، مصر، الأردن، الجزائر، العراق، الكويت، المغرب، اليمن، فلسطين، قطر، لبنان، ليبيا، تونس، سلطنة عمان، سوريا، السودان، البحرين، إندونيسيا، باكستان، ماليزيا، نيجيريا، تركيا، سنغافورة، وألبانيا، إضافة إلى المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، ويأتي هذا التوافق رغم اختلاف طرق تحري الهلال بين الدول واعتماد بعضها الحسابات الفلكية أو الرؤية البصرية.
وجاء إعلان الهند وبنغلاديش وبروناي وجنوب أفريقيا يوم غد الأربعاء 27 مايو يوم عرفة والخميس 28 مايو أول أيام عيد الأضحى لهذه الدول وفق التقديرات الفلكية والقرارات الرسمية.
يؤكد هذا التباين في مواعيد عيد الأضحى بين الدول الإسلامية استمرار الاختلاف في آليات تحري الهلال واعتماد كل دولة على منهجها الخاص في الإثبات، سواء عبر الرؤية البصرية أو الحسابات الفلكية، كما يعكس ذلك التنوع في تطبيق التقويم الهجري بين الأقاليم الإسلامية دون أن يؤثر على وحدة الشعائر الدينية الأساسية للحج.
ويشير خبراء الفلك إلى أن هذا الاختلاف ليس جديداً بل يتكرر سنوياً تبعاً للظروف الجغرافية والفلكية، كما تسهم البيانات الفلكية الحديثة في تقليل نطاق الخلاف مستقبلاً عبر تحسين دقة الرصد وتوحيد المعايير قدر الإمكان بين الدول الإسلامية.
كما تبرز أهمية التعاون الفلكي بين المراصد الإقليمية والدولية لتطوير آليات توحيد الرؤية وتقليل التباين في بدايات الأشهر الهجرية مستقبلاً بما يساهم في تعزيز التنسيق بين الدول الإسلامية ودعم جهود تنظيم المناسبات الدينية بشكل أكثر دقة.
ويعكس هذا الملف الفلكي المستمر مدى الترابط بين العلوم الحديثة والشعائر الدينية في العالم الإسلامي، كما يؤكد استمرار اعتماد الدول على مزيج من الرؤية والحسابات في تحديد بدايات الأشهر القمرية وفقاً لسياساتها المحلية.