كشف تقرير تقني حديث عن وجود رموز غير تقليدية في بعض نواقل الحركة اليدوية الحديثة، تتجاوز النظام المعروف PRNDL أو ترتيبات التروس التقليدية 1-2-3-4-5-R، ما يثير تساؤلات بين السائقين حول وظائف هذه الإضافات الجديدة.
وبحسب التقرير، فإن بعض طرازات شركة فورد، وخاصة سيارة فورد برونكو المزودة بناقل حركة يدوي، تحتوي على ترس إضافي يُعرف باسم "ترس الزحف" (Crawler Gear)، ويُشار إليه بالحرف "C" الموجود على الجانب الأيسر من ذراع ناقل الحركة عند النظر إليه مباشرة من مقعد السائق.
ويُعد هذا الترس مخصصا لتوفير قدرة قيادة منخفضة جدا مقارنة ببقية التروس، مع بقاء القابض (الدبرياج) في حالة تعشيق كامل، وهو ما يمنح المركبة تحكما دقيقا واستقرارا أكبر أثناء الحركة في الظروف الصعبة.
ووفقا للتقرير، صُمم هذا الترس خصيصا لتسهيل القيادة في التضاريس الوعرة، مثل الطرق الجبلية أو الرملية أو الطينية، إضافة إلى تمكين السائق من المناورة حول العوائق أو المخاطر عند السرعات المنخفضة للغاية، كما يُستخدم كنقطة انطلاق آمنة من وضع التوقف الكامل في البيئات غير الممهدة.
ويشير التقرير إلى أن مفهوم "ترس الزحف" يشبه ما يُعرف في بعض المركبات بـ"ترس الجدة" (Granny Gear)، وهو ترس منخفض جدا يُستخدم عادة في الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي، حيث يوفر قوة جر عالية مع سرعة بطيئة جدا، ما يجعله مناسبا للمهام التي تتطلب دقة وتحكما كبيرا.
ورغم أهميته التشغيلية في البيئات الصعبة، حذرت الشركة المصنعة من الاستخدام غير الصحيح لهذا الترس أثناء القيادة.
وأكدت أن الاستخدام الأساسي له يجب أن يكون عند الانطلاق من التوقف التام، مع تجنب تعشيقه أثناء الحركة إلا في ظروف محددة.
كما أوضحت الإرشادات الفنية أن إدخال هذا الترس أثناء السير يجب أن يتم فقط عندما يكون عدد دورات المحرك أقل من 1500 دورة في الدقيقة (RPM)، لتفادي إحداث ضغط زائد قد يؤدي إلى تلف في ناقل الحركة أو تقليل عمره الافتراضي.
ويتميز ترس "C" بوجود آلية قفل مدمجة تمنع انتقاله عن طريق الخطأ أثناء محاولة اختيار الترس الثاني، حيث يتطلب تشغيله رفع حلقة خاصة في ذراع ناقل الحركة مع الضغط الكامل على الدبرياج قبل إدخاله بشكل صحيح، ما يعزز مستوى الأمان أثناء الاستخدام.
كما يشير خبراء السيارات إلى أن إدخال مثل هذه التروس يعكس توجها متزايدا في صناعة المركبات نحو تطوير حلول تقنية متقدمة لتحسين الأداء في البيئات القاسية، خاصة في مركبات الدفع الرباعي المخصصة للطرق الوعرة.
ويؤكد الخبراء أن هذه الأنظمة تستهدف بشكل رئيسي محبي القيادة في المناطق الجبلية والصحراوية والطينية، حيث تكون الدقة في التحكم وسرعة الاستجابة عنصرين حاسمين لضمان سلامة المركبة وكفاءة أدائها في أصعب الظروف التشغيلية.