كشفت دراسة تحليلية حديثة عن متوسط العمر الافتراضي لأجهزة التكييف المختلفة، موضحة أن مدة تشغيل أجهزة التبريد المنزلية تختلف بشكل كبير تبعا لنوع النظام، ومستوى الاستخدام، ومدى الالتزام بأعمال الصيانة الدورية.

وبحسب ما أوردته الدراسة، فإن وحدات التكييف (الشباك) التقليدية، التي كانت تُستخدم على نطاق واسع في المنازل، يتراوح عمرها الافتراضي بين 8 و10 سنوات، نظراً لاعتمادها على تبريد غرفة واحدة فقط، ما يجعلها أكثر عرضة للتآكل مقارنة بالأنظمة الأكبر.

أما أجهزة التكييف المحمولة، فتندرج ضمن الفئة نفسها تقريبا، إذ تمتد فترة تشغيلها عادة حتى نحو 10 سنوات، مع اختلافات طفيفة تعتمد على ظروف الاستخدام وجودة التصنيع.

وفي المقابل، أوضحت الدراسة أن وحدات التكييف المثبتة على الجدران (Wall-mounted AC units) تتمتع بعمر أطول نسبيا، حيث يتراوح عمرها التشغيلي بين 10 و15 عاما، وذلك بفضل تطور تقنياتها وقدرتها على العمل بكفاءة أعلى مقارنة بالأنظمة الأقدم.

أما أنظمة التكييف المركزية (Central Air Conditioning Systems)، فقد سجلت أعلى معدلات العمر الافتراضي، إذ تمتد فترة تشغيلها عادة بين 15 و20 عاما.

وأرجعت الدراسة ذلك إلى تصميمها المخصص لتبريد مساحات واسعة، ما يتطلب مكونات أكثر قوة وقدرة على التحمل لفترات طويلة.

الصيانة عامل حاسم في عمر أجهزة التكييف

وأكدت الدراسة أن العمر الافتراضي لأي نظام تكييف لا يمكن تحديده بدقة مطلقة، إذ يتأثر بعدة عوامل أبرزها الصيانة الدورية، فالإهمال في الصيانة يمكن أن يقلل بشكل كبير من العمر التشغيلي للجهاز، بينما يساهم الالتزام بها في تحقيق أفضل أداء وإطالة عمره.

وأشارت إلى أن بعض إجراءات الصيانة يمكن للمستخدم تنفيذها بسهولة، مثل تنظيف أو استبدال فلاتر الهواء بشكل منتظم وفق تعليمات الشركة المصنعة، إلى جانب فحص الوحدة الخارجية وإزالة أي أوساخ أو أوراق أو عوائق قد تؤثر على تدفق الهواء.

كما أوصت بضرورة إجراء فحص بصري دوري للتأكد من عدم وجود تلفيات أو أعطال ظاهرة قد تؤثر على كفاءة التشغيل، خصوصا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

وفي الوقت نفسه، شددت الدراسة على أهمية الاستعانة بفنيي تكييف معتمدين لإجراء الصيانة الدورية المتقدمة، والتي تشمل تنظيف المكونات الحيوية مثل الملفات (Coils)، والمراوح، والمحركات، وأنظمة تصريف المياه.

وحذّرت من محاولة إجراء إصلاحات داخلية أو التعامل مع الأجزاء الكهربائية دون خبرة، لما قد يشكله ذلك من مخاطر تتعلق بالسلامة الشخصية أو التسبب في أعطال أكبر بالجهاز.

خلصت الدراسة إلى أن متوسط عمر أجهزة التكييف يتراوح بين 8 و20 عاما بحسب النوع، مع تأكيد أن الصيانة الدورية تمثل العامل الأهم في تحديد العمر الفعلي وكفاءة الأداء على المدى الطويل، خاصة خلال فترات الاستخدام المكثف في فصل الصيف.