حذّر تقرير متخصص في شؤون التقنية والسلامة من المخاطر المحتملة الناتجة عن تخزين البطاريات المفكوكة داخل الأدراج المنزلية أو أماكن التخزين العشوائية، مشيرا إلى أن هذا السلوك الشائع قد يشكل خطرا حقيقيا لاندلاع حرائق في بعض الحالات.

وبحسب التقرير الذي نشره موقع SlashGear، فإن كثيرا من المستخدمين يقومون بإزالة البطاريات من أجهزة التحكم عن بعد، أو فأرات الحاسوب اللاسلكية، أو سلاسل الإضاءة التي تعمل بالبطاريات، ثم يضعونها في الأدراج أو على المكاتب دون نظام تخزين واضح، إما انتظارا لإعادة استخدامها أو بسبب صعوبة الوصول إلى مراكز إعادة التدوير.

وأشار التقرير إلى أن بعض الحكومات والمتاجر في الولايات المتحدة توصي بإعادة تدوير البطاريات المستعملة بدلاً من التخلص منها في القمامة، إلا أن صعوبة الوصول إلى نقاط التجميع تدفع الكثيرين للاحتفاظ بها لفترات طويلة داخل المنزل، ما يزيد من احتمالية سوء التعامل معها بمرور الوقت أو نسيان حالتها.

مخاطر التخزين غير الآمن

وفقا لإرشادات شركة Energizer المتخصصة في صناعة البطاريات، فإن تخزين البطاريات بشكل غير صحيح قد يؤدي إلى مخاطر متعددة، أبرزها حدوث دائرة قصر كهربائية عند ملامسة البطاريات لأجسام معدنية أخرى داخل الدرج، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة، وتسرب المواد الكيميائية، وفي بعض الحالات إلى نشوب حريق.

كما حذرت شركة BCycle من أن ملامسة أقطاب البطاريات لبعضها البعض أثناء التخزين قد يؤدي إلى توليد شرارات كهربائية، والتي يمكن أن تتحول إلى مصدر اشتعال، خاصة إذا وُجدت مواد قابلة للاشتعال مثل الورق أو الأقمشة بالقرب منها، أو إذا كانت البطاريات قديمة أو تالفة جزئيا.

توصيات السلامة

وأوصى الخبراء بضرورة وضع شريط لاصق على أقطاب البطاريات المستعملة للحد من خطر التلامس الكهربائي غير المقصود، إلى حين التخلص منها بطريقة آمنة، مع فصل كل بطارية عن الأخرى عند التخزين.

كما شددوا على أهمية تجنب تخزين البطاريات بجانب الأدوات المعدنية أو داخل بيئات غير منظمة، مع التأكيد على أن أفضل ظروف التخزين تكون في مكان بارد وجاف وفي درجة حرارة الغرفة، بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة أو مصادر الحرارة.

وحذّر التقرير من تعريض البطاريات لدرجات حرارة مرتفعة، إذ قد يؤدي ذلك إلى انخفاض كفاءتها أو تلفها، وفي الحالات الشديدة قد تتعرض للتمزق أو التسرب أو حتى الاشتعال.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن البطاريات، رغم صغر حجمها، قد تتحول إلى مصدر خطر كبير إذا أُسيء التعامل معها أو تم تخزينها بطريقة غير آمنة داخل المنازل، داعيا إلى رفع مستوى الوعي بأساليب التخزين والتخلص السليم منها.