أوضحت دراسة دنماركية حديثة أن كبار السن، غالباً ما يخطئون في فهم معنى «اللعب الجيد»، لأنهم يقيمونه بمعايير تعليمية أو أخلاقية، بينما يراه الأطفال بمنظور مختلف تماماً.

ومن خلال استطلاع آراء مئات الطلاب، حدد الباحثون «شعوراً سحرياً» لا يوصف هو جوهر اللعب الحقيقي، حيث يشعر الطفل أن كل شيء «مثالي تماماً».

المثير في النتائج أن اللعب الممتع قد يتضمن أحياناً «المشاكسة» أو كسر القواعد الاجتماعية، وهو ما قد يراه البالغون سلوكاً غير لائق، لكنه يمثل قمة المرح والانسجام بالنسبة للطفل.

وحذر الباحثون من تدخل الكبار الزائد، مؤكدين أن محاولة فرض قواعد معينة أو إجبار طفل على الاندماج في مجموعة قد يفسد «التناغم» العفوي ويحول اللعبة إلى تجربة مملة أو مزعجة.

وبما أن ما يمتع طفلاً قد يراه آخر سيئاً، فإن السر يكمن في منح الصغار المساحة والحرية لابتكار عالمهم الخاص دون وصاية.

وتمثل هذه الدراسة أهمية كبيرة في ظل ما يشكله اللعب في حياة اطفال، إذ يؤكد المتخصصون انه يعزز مهاراتهم ويحفظ صحتهم النفسية، ويوفر إكسابهم المعارف وقدرات التواصل الفاعلة.