طوّرت شركة فرنسية كبسولة نجاة صغيرة تُعرف باسم LifePods، صُممت لتكون ملاذاً أخيراً في اللحظات التي يصبح فيها الهروب من الكوارث مستحيلًا.

الفكرة تقوم على كبسولة محكمة الإغلاق يمكن الدخول إليها بسرعة وإغلاقها خلال نحو 10 ثوانٍ فقط، ما يوفر حماية مؤقتة من أخطار مثل التسونامي والفيضانات والحرائق والانفجارات وحتى الزلازل.

جاءت فكرة المشروع بعد كارثة تسونامي اليابان عام 2011 التي أودت بحياة أكثر من 20 ألف شخص وتسببت في كارثة فوكوشيما النووية، حينها أدرك مؤسس الشركة أن كثيراً من الضحايا لم يتمكنوا من الوصول إلى ملاجئ أو الهروب في الوقت المناسب، فبدأ العمل على تصميم ملجأ سريع الإغلاق يمكن استخدامه في اللحظات الأخيرة وفق ديلي جالاكسي.

تتضمن السلسلة عدة نماذج، أبرزها W-01 المخصص للفيضانات والتسونامي، وB-01 للحماية من الانفجارات والتهديدات الباليستية، وQ-01 المصمم لمقاومة الزلازل.

وتعتمد كبسولة الفيضانات على هيكل مصنوع من ألمنيوم بحري مزدوج الطبقات بسماكة 4 مليمترات لكل طبقة، مع تدعيمات داخلية لحمايتها من الصخور والحطام الذي تحمله المياه أثناء الفيضانات.

صُممت الكبسولة لتكون غير قابلة للغرق، مع نظام موازنة يسمح لها بالعودة إلى وضعها الطبيعي إذا انقلبت، ويثبت الركاب داخلها باستخدام أحزمة أمان، بينما توفر منافذ تهوية ونظام تنقية هواء للحفاظ على التنفس.

وتبلغ مساحة الهواء الداخلي نحو 2.5 متر مكعب، ما يسمح بالبقاء داخلها لعدة ساعات، ويمكن تمديد المدة باستخدام أسطوانة أكسجين إضافية.

تحتوي الكبسولة أيضًا على تجهيزات أساسية مثل خوذات حماية، ومرحاض كيميائي، ونظام فتح داخلي للطوارئ، إضافة إلى مخرج ثانوي في حال تعطل الباب الرئيسي.

كما يمكن تجهيزها اختيارياً بإمدادات مياه وطعام تكفي حتى أسبوعين، ونظام تحديد مواقع GPS، وطوف نجاة قابل للنفخ.

تخطط الشركة لطرح الكبسولات في الأسواق بأسعار تبدأ من نحو 26 ألف يورو لبعض النماذج، مع إطلاق أولى الوحدات خلال عام 2026.

الهدف من هذه الكبسولات ليس العيش فيها لفترات طويلة، بل إنقاذ الأرواح خلال الساعات الحرجة حتى وصول فرق الإنقاذ.

بهذا المفهوم، قد تمثل LifePods فئة جديدة من معدات الحماية المدنية، حيث تتحول الكبسولة الصغيرة إلى ملجأ أخير عندما تختفي طرق الهروب في مواجهة الكوارث المفاجئة.