تمكن العلماء من رصد إشارة نادرة في البحر الأبيض المتوسط، مرتبطة بأحداث قوية في الفضاء مثل الثقوب السوداء العملاقة.

الجسيمات المكتشفة تُعرف باسم الجسيمات الشبحية، لأنها صغيرة جداً وتخترق أجسامنا دون أن نشعر بها، وتسمى علمياً نيوترينوات.

تتفاعل هذه الجسيمات مع مواد معينة في الأجهزة الكبيرة المخصصة لرصدها، فتنتج وميضًا صغيرًا يمكن اكتشافه وفق iflscience.

المرصد الذي اكتشف هذه الجسيمات، KM3NeT، لا يزال تحت الإنشاء، ولم يكن يعمل إلا بعُشر طاقته وقت الاكتشاف.

ومع ذلك، تم رصد جسيم استثنائي أطلقوا عليه اسم KM3-230213A، طاقته كانت 35 مرة أكبر من أي جسيم تم رصده سابقاً، وأكثر من 100 ألف مرة من طاقة الجسيمات التي نصنعها في أكبر مسرعات الذرات على الأرض.

هذا يشير إلى أن مصدر هذا الجسيم كان حدثاً قوياً جداً في الفضاء. حتى الآن، لم يعرف العلماء مصدره بدقة، لكن هناك بعض الفرضيات، أحدها أنه قد يكون ناتجاً عن ثقب أسود عملاق في الفضاء يطلق طاقة هائلة، أو عن انبعاث قوي من مجموعة من الثقوب السوداء النشطة، والتي يطلق عليها العلماء "بلازارات".

وقالت الباحثة مريم بن دحمان: "هناك عدة أفكار حول أصل هذه الجسيمات، منها أنها قد تنشأ عند تفاعل الأشعة القادمة من الفضاء مع الضوء القديم المتبقي من بداية الكون".

الحدث لم يكن مرتبطاً بأي انفجار ضوئي أو انفجار ناري يمكن رؤيته، بل كان مجرد جسيم قوي جداً مر عبر البحر المتوسط ووصل إلى أجهزة الرصد.

قال البروفيسور ميروسلاف فيليبوفيتش: "من الصعب تصديق قوة هذا الجسيم، خصوصاً أن الجهاز لم يكن يعمل بكامل طاقته". وأضافت بندحمان: "إذا تأكد أن مصدره هذه الثقوب السوداء النشطة، فسيمنحنا فهماً جديداً لكيفية توليد الطاقة في الفضاء".

مع استمرار بناء مرصد KM3NeT، يأمل العلماء في رصد المزيد من هذه الجسيمات الغريبة والقوية، لفهم عالمها المذهل بطريقة أفضل.