في اكتشاف علمي لافت، تمكن باحثون للمرة الأولى من تصوير سمكة قرش في مياه القارة القطبية الجنوبية شديدة البرودة، في حدث وصفه العلماء بأنه من "عجائب الطبيعة الحقيقية" .
وجاء هذا الاكتشاف خلال رحلة استكشافية نُفذت العام الماضي بواسطة فريق من مركز أبحاث أعماق البحار في University of Western Australia بالتعاون مع شركة Inkfish Expeditions.
وكان الهدف من المهمة توثيق التنوع البيولوجي في أعماق البحر بالقرب من جزر شيتلاند الجنوبية، الواقعة شمال شبه الجزيرة القطبية الجنوبية.
وخلال المهمة، قام الباحثون بوضع طُعم وكاميرات في قاع البحر على عمق كبير، ثم تركوا المعدات لعدة أيام وصلت إلى 400 ساعة قبل استعادتها وفق iflscience.
وعند مراجعة التسجيلات، فوجئ الفريق بظهور قرش ضخم يتحرك ببطء في المياه الباردة والمعتمة، في لقطة نادرة لم تُسجل من قبل في تلك المنطقة.
وقال البروفيسور آلان جيمسيون، مدير مركز أبحاث أعماق البحار، إن ظهور هذا الكائن الضخم في تلك المياه النائية كان لحظة استثنائية بالنسبة للفريق العلمي، وأوضح أن الهدف من الرحلة كان توثيق الكائنات المختلفة في المنطقة، من القشريات إلى الأسماك، إلا أن رؤية سمكة قرش كبيرة في أقصى جنوب العالم كانت مفاجأة حقيقية.
ويرجح العلماء أن الكائن الذي ظهر في اللقطات هو القرش النائم الجنوبي، وهو نوع ينتمي إلى عائلة القروش النائمة المعروفة علمياً باسم Somniosidae، وتتميز هذه القروش بحركتها البطيئة للغاية وأعمارها الطويلة، إذ تقضي معظم حياتها في أعماق المحيطات الباردة والهادئة.
وتضم هذه العائلة عدداً من الأنواع المعروفة، من بينها قرش غرينلاند الذي يعيش في القطب الشمالي ويُعد من أطول الفقاريات عمراً على الإطلاق.
كما توجد أنواع أخرى في المحيطات الجنوبية، لكن لم يكن هناك دليل سابق على وصولها إلى المياه القريبة من القارة القطبية الجنوبية.
وبحسب الباحثين، فإن اللقطات التي تم تصويرها خلال الرحلة الاستكشافية عام 2025 تمثل أول دليل مرئي واضح على وجود هذا النوع في تلك المنطقة. ومع ذلك، ما زال العلماء غير متأكدين تماماً من التصنيف الدقيق لهذا القرش، نظراً لوجود بعض الغموض العلمي حول الأنواع المختلفة من هذه العائلة.
فيديو
