في مساحة جمعت بين المعرفة والتجربة الحية، استضاف مركز الجليلة لثقافة الطفل فعالية «علوم برزتنا» بالتعاون مع مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بحضور كبير من الأطفال بمختلف أعمارهم إلى جانب أولياء الأمور، في مشهد عكس أهمية المبادرات الثقافية التي تعيد تقديم الهوية الوطنية والقيم الإماراتية بأسلوب قريب من الأجيال الجديدة وأكثر ارتباطاً بحياتهم اليومية. وشهدت الفعالية أجواء تفاعلية جمعت بين المعرفة والترفيه، حيث قدّم عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، طرحاً متنوعاً تناول من خلاله محورين رئيسيين، خصص الأول للأطفال بأسلوب مبسط وتفاعلي استعرض فيه مفردات من البيئة الإماراتية وقصصاً ومواقف تعكس القيم التي نشأ عليها المجتمع الإماراتي، فيما كان المحور الثاني للأهالي، متناولاً أهمية الأسرة ودورها المحوري في بناء الهوية وترسيخ المبادئ في نفوس الأبناء. وأكد بن دلموك خلال حديثه أن الأسرة تمثل حجر الأساس في استقرار المجتمع وازدهاره، وأن القيم لا تُنقل عبر الخطاب فقط، بل تُغرس بالممارسة اليومية داخل البيت، مشيراً إلى أن المجتمعات التي تنجح في الحفاظ على ترابطها الأسري هي الأقدر على حماية هويتها واستدامة منظومتها الأخلاقية والإنسانية.

وأوضح أن ما يميز مجتمع دولة الإمارات رسالته الإنسانية القائمة على السلام والتسامح واحترام الآخر، وهي قيم بدأت من الأسرة الإماراتية وانتقلت منها إلى المجتمع، حتى أصبحت جزءاً من صورة الدولة عالمياً، مؤكداً أن الحفاظ على هذه القيم مسؤولية مشتركة تبدأ من تنشئة الأبناء على الاعتزاز بالهوية والانفتاح الواعي على العالم. من جانبها، ثمّنت الدكتورة أحلام البناي، مدير مركز الجليلة لثقافة الطفل هذه الفعالية، مؤكدة أن الحضور الكبير والتفاعل الواسع من الأطفال والأهالي يعكس أهمية هذا النوع من المبادرات الثقافية في تعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة.