وقّعت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة مذكرة تفاهم مع الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، في خطوة تعكس التزام الجانبين بتعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوحيد الجهود لبناء منظومة معرفية ورقمية عربية أكثر تكاملاً، بما يدعم تطوير العمل المؤسّسي، ويرتقي برأس المال البشري، ويواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي.



ووقّع المذكرة كل من جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والمستشار الدكتور علي محمد الخوري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي.

وتأتي هذه الشراكة انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ اقتصاد معرفي عالي الإنتاجية تقوده كفاءات وطنية في بيئة قائمة على المعرفة والابتكار، بما يسهم في تعزيز تنافسية دولة الإمارات وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للمعرفة والابتكار.



وتهدف المذكرة إلى وضع إطار شامل للتعاون وتبادل الخبرات والمعارف في مجالات تنظيم الأنشطة الداعمة للتطوير المؤسّسي، وإثراء شبكة المعلومات في مختلف المجالات، وتصميم وتنفيذ برامج معرفية مشتركة تخدم أهداف الطرفين، بما يتيح توظيف الإمكانات والخبرات المتبادلة في دعم المبادرات والأنشطة غير الربحية الرامية إلى الارتقاء بمنظومة العمل المؤسَّسي.

كما تشمل المذكرة تبادل المنتجات المعرفية، مثل الكتب التخصصية والمنشورات الرقمية، والترويج للبرامج والأنشطة المشتركة عبر قنوات التواصل الاجتماعي التابعة للطرفين، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة وتعزيز أثر المبادرات المشتركة.



وأكد معالي عبدالله حميد المزروعي، عضو الجمعية العمومية للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، وشغل سابقاً وزير العمل والشؤون الاجتماعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن التعاون بين المؤسّسات المعرفية والجهات المعنية بالاقتصاد الرقمي يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة عربية قادرة على مواكبة التحولات التقنية المتسارعة، مشيراً إلى أن الاستثمار في المعرفة وتنمية المهارات الرقمية وإثراء المحتوى العربي يشكل ركائز أساسية لبناء اقتصاد مستدام قائم على الابتكار وتطوير القدرات البشرية.



وأضاف: «إن توسيع التعاون في مجالات المعرفة والتعليم الرقمي وبناء القدرات يتيح فرصاً مهمة لتطوير الكفاءات العربية، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها التقنيات الحديثة، بما يدعم مسيرة التنمية في الدول العربية ويسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي والمستقبل».



بدوره قال جمال بن حويرب، إن توقيع مذكرة التفاهم مع الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي يمثّل إضافة استراتيجية لمسيرة المؤسّسة في ترسيخ بيئة معرفية متكاملة ومحفزة، تسهم في تنمية قدرات الأفراد والمؤسّسات، وتوفر لهم منظومة متقدمة من المنصات التعليمية والبرامج التدريبية والمراجع الرقمية التي تمكنهم من مواكبة المتغيرات العالمية واستشراف متطلبات المستقبل، بما يعزز جاهزية الكفاءات الوطنية للإسهام في بناء اقتصاد معرفي أكثر ازدهاراً واستدامة. مؤكداً حرص المؤسّسة على توسيع دائرة الشراكات الاستراتيجية التي تعزز التكامل المعرفي المؤسَّسي، وتسهم في تطوير الأداء والارتقاء بالكفاءات والقدرات البشرية وفق أعلى المعايير العالمية.



من جانبه، أكّد المستشار الدكتور علي محمد الخوري، أن هذه الشراكة تمثّل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود العربية في مجالات المعرفة والاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى أن بناء اقتصاد رقمي مستدام يبدأ بالاستثمار في الإنسان وتطوير المهارات الرقمية وإتاحة المعرفة للجميع. وأضاف أن التعاون مع مؤسّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة سيسهم في إطلاق مبادرات وبرامج مشتركة تعزز بناء القدرات، وتدعم تطوير المحتوى المعرفي العربي، وتوسع نطاق الاستفادة من المنصات التعليمية الرقمية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويواكب متطلبات المستقبل في المنطقة العربية.



وتشمل مجالات التعاون بين الطرفين تعزيز التكامل بين المنصات التعليمية والمبادرات المعرفية ذات الصلة، من خلال بحث فرص الشراكة بين «أكاديمية مهارات المستقبل»، إحدى أبرز المبادرات المعرفية التابعة لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، و«المنصة العربية للتعليم والتدريب» التابعة للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، بما يشمل تبادل المحتوى، وربط المسارات التعليمية، وتنسيق الشهادات والمخرجات التدريبية، بما يحقق تجربة تعليمية أكثر تكاملاً واتساعاً للمستفيدين.



كما تمتد جسور التعاون إلى إنتاج وتطوير محتوى عربي متخصص في مجالات الاقتصاد الرقمي ومهارات المستقبل، من خلال تفعيل مسارات مشتركة للنشر المعرفي والعلمي عبر المنصات والمواقع التابعة للطرفين، بما يسهم في إثراء المحتوى العربي وتعزيز حضوره في المجالات المعرفية والتقنية الحديثة.