تتطور الثقافة أكثر وتصبح أجمل عندما تتواصل مع الثقافات الأخرى، لذلك ترتبط الإمارات مع كوريا الجنوبية بعلاقات ثقافية مميزة، فهناك حوار ثقافي كبير بين البلدين يتضمن نشاطات وفعاليات عدة تقوم على رؤية عميقة تحفز وتعزز العلاقات الثقافية.
«البيان» التقت مجموعة من الشباب والمؤثرين للحديث عن العلاقات الثقافية، وتحدث المهندس حميد الحمادي رئيس جمعية الصداقة الإماراتية الكورية،قائلاً: تم تأسيس الجمعية عام 2012 بهدف بناء جسور للتواصل الفكري والثقافي بين المجتمعين الكوري والإماراتي عن طريق تنظيم برامج ومبادرات وفعاليات ومعارض.
وأضاف: تم إطلاق أول موقع إلكتروني باللغة الكورية عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالإضافة إلى نشر مقالات حول الثقافة الإماراتية في الصحف الكورية، وكذلك تنظيم ورشة فنية بين فنانين إماراتيين وكوريين بالتنسيق مع وزارة تنمية المجتمع والسفارة الإماراتية في كوريا الجنوبية، وتنظيم برنامج أسبوعي للتبادل اللغوي.
رؤية عميقة
وتؤكد رائدة الأعمال فاطمة الشامسي، التي بدأت مشروعها الذي يعنى بالجمال من كوريا وهي خبيرة بشرة بأحدث التقنيات والمنتجات الكورية وتدرس اللغة الكورية، على الرؤية العميقة التي تتمثل بتسخير العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات والمجالات ومنها التبادل الثقافي وتعزيز العلاقات الثقافية بين الدولتين ومن أبرزها هو استضافة كوريا الجنوبية إمارة الشارقة، «ضيف شرف في معرض سيئول الدولي»، إضافة إلى افتتاح المركز الثقافي الكوري في أبوظبي وابتعاث طلاب وطالبات من الإمارات للدراسة في كوريا الجنوبية وتقول:
نحن كطلاب إماراتيين مقيمين في كوريا تربطنا علاقة وطيدة بأصدقائنا الكوريين، نتشارك معهم الأكل الإماراتي الذي أعجبوا فيه كثيراً ويتعلمون منا عاداتنا ولهجتنا الإماراتية، واندهشت من مدى حبهم واهتمامهم باللهجة الإماراتية، فبعضهم قرر أن يتعلم اللغة العربية حتى يصل إلى تعلم الرمسة الإماراتية.
حيث لديهم رغبة واهتمام بالاندماج في مجتمعنا والتعرف على ثقافتنا. وفي السياق نفسه حدثتنا الكورية كاهو كيم والتي أطلقت على نفسها اسم جنة ليكون اسمها بالعربي، وهي تعمل بالترجمة الكوري – العربي، وتقول: كانت الثقافة العربية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص غريبة على الكوريين.
ولكن شهدنا أخيراً نشاطات مشتركة بين الدولتين، وبدأ الشعبان الكوري والإماراتي التعرف على بعضهما البعض، وحلت إمارة الشارقة ضيف شرف في معرض سيئول للكتاب الذي عقد يونيو الماضي.
حيث حظي عدد كبير من الكوريين بفرصة لقراءة الكتب العربية وتذوق القهوة والحلويات العربية والتعرف على التراث الإماراتي. وشهدت مناطق مختلفة من سيئول رقصة العيالة وانسجم بعض الكوريين ورقصوا حاملين العصا. وكما كانت كوريا الجنوبية ضيف شرف معرض الشارقة للكتاب. وتابعت: كوني إحدى محبي الثقافة العربية والإماراتية، سعيدة بوجود تبادل ثقافي بين البلدين.
