تشهد صناعة القهوة المختصة لدى الشباب الإماراتيين اهتماماً لافتاً، فهي لم تعد مجرد رفيقة الصباحات، وجليسة الأمسيات، بل استهوى عالمها فئة من الشباب وقادتهم نحو مزارعها، لتعلم طقوسها ثقافتها، فما الأسباب التي دفعت الشباب نحو القهوة؟، وهل الاهتمام بالقهوة المختصة أثر في القهوة المحلية الإماراتية؟.

غيث الحمادي: تنوع وثراء الأصناف

وبسؤال عدد من المختصين الشباب في مجال القهوة قال الشاب الإماراتي غيث الحمادي: إن من أحد أسباب توجه الشباب نحو القهوة، وتحديداً القهوة المختصة، هو كثرة وجود المقاهي وسهولة الوصول لها، حب القهوة قد يكون مزاجاً أو شغفاً أو هواية وحب استكشاف تفاصيل القهوة وتحضيرها بمراحلها.

ويكمل: أما قهوتنا المحلية، فموجودة في كل جلسة، ولها مزاج آخر، وهي مختلفة عن القهوة المختصة، واعتدنا عليها منذ الصغر، وما زلنا نحبها، ولكن ارتباط الجيل الحالي يختلف عن الأجيال الأخرى، ويقل بنسبة كثيرة عن الأجيال الأخرى بسبب توفر أصناف كثيرة.

حنين عارف: هوية ورمز الضيافة

من جهتها، قالت الشابة حنين عارف، مؤسس المخا لتجارة البن، التي تعد أيضاً أصغر سيدة أعمال، إن الأسباب التي دفعت الشباب نحو القهوة عديدة منها توسع ثقافة القهوة، كون هذه الثقافة جزء أساسي من موروثنا، وثانياً الرغبة بالابتكار والتجدد المستمر في تحضير القهوة المختصة.

وحول توجه الشباب نحو القهوة المختصة وأثره في القهوة المحلية قالت: من وجهة نظري كلاهما له مكانة في قلوب محبي القهوة، القهوة المحلية جزء لا يتجزأ من تراثنا وعاداتنا، وتتميز بنكهات مختلفة حسب طريقة تحضيرها في كل منزل، أما القهوة المختصة فعالم جداً واسع، فهي تحضر بعناية فائقة، من شجرة البن حتى كوب القهوة. 

وأكدت أن القهوة الإماراتية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهوية الوطنية وترمز لجوانب عديدة في عاداتنا منها إكرام الضيف.

أحمد آل علي: اهتمام متوارث ودليل كرم

أما خبير القهوة أحمد آل علي فيؤكد أن القهوة لا يخلو منها أي بيت ويقول: «الاهتمام بالقهوة ليس دخيلاً على مجتمعنا، فقد اهتم بها الأجداد منذ القدم وتوارثها الشباب من آبائهم وأجدادهم من تحميصها وتحضيرها وتقديمها»، وسبب اهتمامهم بها يرجع إلى الكرم وحسن الضيافة كما قال الأجداد (البيت الي ما فيه دلة لا أحد يدله).

ويضيف: من وجهة نظري، الجيل الحالي من شبابنا لا يزال متمسكاً بالقهوة الإماراتية ووجودها في كل مجلس ومنزل أمر حتمي، بالإضافة إلى استجابة المقاهي لرغبة الشباب وإدراج القهوة الإماراتية ضمن قائمتها وهذا يؤكد مدى مكانتها وأهميتها في القلوب.