أوجدت الشاعرة الإماراتية لنفسها مكاناً مميزاً في ميدان الثقافة والأدب، وتشهد لها ساحة الشعر المحلية والخليجية وأيضاً العربية، لما حققته من إنجازات عدة في هذا المجال، لاسيما وأنها تتواجد في مختلف الفعاليات والأنشطة تمثل دولة الإمارات بثقة واقتدار.
ولم يأتِ هذا النجاح الذي حققته من فراغ، أو وليد صدفة، بل نتيجة جهود نقطف ثمارها بفضل تميز شاعرات الإمارت والدعم الرسمي النوعي، بجانب تنوع وجدوى أشكال المبادرات الإبداعية التحفيزية المتخصصة، حيث شكلت هذه المسائل ركائز جوهرية أفلحت في تمكين الشاعرة الإماراتية وتزويدها بقدرات نوعية في التحدي والعطاء، ما أهلها، بجانب التسلح بالعزيمة والإصرار، للقدرة على تمهيد كافة دروب العمل والإبداع وتحويل التحديات حوافر عطاء أكثر وميادين تميز مستدام.
وعبرت مجموعة شاعرات في حديثهن لـ «البيان» عن هذه المعاني، حيث أوضحن أنه كلما برزت شاعرة في محفل وعلا اسمها، وكلما حققت شاعرة إنجازاً، يتعزز هذا النجاح وتترسخ قدرات التغلب على المعوقات التي قد تعكر صفو السعي في الصدد، فتغدو حوافز أكثر لمزيد من النجاحات.
وترى الشاعرة الإماراتية، لمياء الصيقل، أن من أبرز وأهم التحديات التي تواجه الشاعرة الإماراتية ضعف حضور أفراد الجمهور للفعاليات والأنشطة الشعرية وقلة التفاعل الجماهيري. كما أشارات إلى ضرورة أن تشارك الجهات والمؤسسات كافة، في دعم مبادرات المؤسسات الرسمية، الاتحادية والمحلية، في الإمارات، المتخصصة في تعزيز حضور ونجاح الشاعرة الإماراتية. وأشارت لمياء الصيقل أيضاً، إلى ضرورة أن تعنى الجهات المتخصصة بتعزيز وجود وتأثير المجالس الأدبية النسائية بجانب الأمسيات العشرية النسائية، وتنويع أشكال المبادرات المتخصصة بدعم القصيدة النسائية وتحفيز الشاعرات للعطاء بشكل دائم.
طرح نصوص
وأكدت الشاعرة أسماء الكعبي، أن هناك دعماً كبيراً حظيت به الشاعرة الإماراتية من القيادة الرشيدة والمجتمع الإماراتي، إلا أن هناك تحديات بسيطة قد تواجهها في الكثير من المحطات، ومنها ضغوطات العمل التي قد تأخذ حيزاً كبيراً من الوقت وتشغلها عن طرح النصوص الشعرية والمشاركة في المناسبات الأدبية، ومن التحديات أيضاً السعي لطرح القصائد باللهجة البيضاء المفهومة لدى عامة الناس.
مكانة عالية
من جهتها، قالت الشاعرة زهرة المازمي: «احتلت المرأة الشاعرة مكانة كبيرة منذ القدم، واستطاعت أن تحقق مكانة عالية في العصر الحديث رغم تنوع المدارس الشعرية العامية والفصيحة، وبعد سنوات طويلة من التخفي وراء أسماء مستعارة، برزت الشاعرة المعاصرة بقوة في المشهد الأدبي وساهمت في تكوين رافد حقيقي في الساحة الأدبية، واستطاع الشعر النسائي أن يتجدد وفق متغيرات الحياة، إلا أن أبرز تحديات الشاعرات من وجهة نظري قدرتها على توظيف التأملات الخيالية في قالب معاصر يحاكي تطور العصر والطفرة التكنولوجية الهائلة والقدرة على تصوير مشاعرها الرقيقة في عالمٍ مزدحم». وتابعت: «أمام الشاعرات فرص سانحة للتطور والتطوير في مختلف مجالات الحياة».
