احتضنت دبي أخيراً غاليري sima collective، الذي يقدم رؤية معاصرة للفنون البصرية. وعبر معرضه الافتتاحي الأول، يعتبر الغاليري منصة للمواهب الناشئة في المنطقة، عبر موقعه في منطقة القوز الإبداعية، تسرد القصص والممارسات الفنية، والمشروعات التي تعكس حراك الفنون والقضايا الثقافية والمجتمعية، تحت مظلة برنامج الفنان المقيم، التي يتبناها الغاليري، ويرسخ لمبادرتها ضمن انطلاقة موسم دبي الفني.
سرد القصص
وفى السياق، تقول الفنانة المتعددة التخصصات والمدير المؤسس لغاليري sima collective، كاميلا باقر محبي: إن الغاليري بموقعه المميز في قلب منطقة القوز الإبداعية، تم افتتاحه مؤخراً، كمبادرة فنية يقدمها لمجتمع الفنون في دبي، وذلك عبر ضم العديد من المواهب الناشئة للانضمام لنا، والانخراط في برنامج الفنان المقيم، والاستفادة من كافة الخدمات الفنية التي يقدمها الغاليري، لنشر ممارسات وثقافة الفنون الشرق أوسطية، وقصصها التي تدور في فلك التواصل الحضاري وإرث الشعوب.. ويعزز الغاليري حضور أعمال المبدعين الفنية، ويعرضها أمام النقاد وأصحاب المجموعات الفنية والمستثمرين وجمهور المنطقة وزوارها، وفي الوقت ذاته، فإن مثل هذه المبادرات، تعزز الدور الذي يلعبه الفن في المجتمع.
حراك تفاعلي
ولفتت كاميلا إلى أن افتتاح الغاليري جاء بالتزامن مع بداية موسم دبي الفني، والذي يدعم الحراك التفاعلي للمعارض، بحضور أعمال جديدة تعرض للمرة الأولى، لذلك نسعى إلى استضافة سلسلة من المعارض المبتكرة للمواهب الناشئة، وورش الفنون، إلى جانب مشاريع تعاونية للفنانين، بالتعاون مع مؤسسات ومراكز الفنون في دبي، ضمن المساحة الفنية الجديدة، والأعمال التي تعكس القضايا الراهنة والممارسات في عالم الفن. بما يسهم في تكريس مكانة دبي كمدينة للثقافة والفنون ذات طابع عالمي.
منحوتات المغناطيس
وفي سياق الأعمال الفنية التي يتضمنها الغاليري، يقدم الفنان والمهندس الميكانيكي أرمان نجيب، عبر عمله النحتي «الحائط»، رؤية بصرية ديناميكية للعلوم، وفن الحركة، عبر استخدامه لمعدن الحديد والمغناطيس لتشكيل العمل فقط، والقائم أيضاً على استخدام مواد تم إعادة تدويرها، ويقول أرمان: أمضيت العديد من سنواتي الأولى في الدراسات والأبحاث حول أساليب مختلفة من التصاميم والأشكال الملهمة. لقد كرست وقتاً لابتكار أدواتي التي تتوافق مع مفاهيمي وضرورياتي، مع التركيز بشكل رئيس على فن المجوهرات والنحت. وتابع: الآلية الحركية والمجال المغناطيسي، هما العنصران الرئيسان في أعمالي.
الجدران
وحول التقنيات التي استخدمتها في إبراز مجموعتها من الجداريات التشكيلية، التي تنتمي إلى فئة الفن المجتمعي، أكدت خريجة معهد الفنون في مدينة شيكاغو، الفلسطينية سلمي ديب، أن الجدران توفر مساحة آمنة للأشخاص الذين يتعرضون للرقابة الشديدة للتعبير عن أنفسهم، وإثبات وجودهم وصمودهم.
قصص مجتمعية
وأضافت أن مجوعتها المكونة من 5 لوحات، هي نابعة من البحث حول مفهوم الجدران الخارجية، والغرض الذي تخدمه في حشد الرأي العام، ودعم المجتمع. من خلال عشرات الطبقات، وكتابة البيانات الموجودة على الجدران الحقيقية، وتغطيتها، ونحتها وخدشها، ومن ثم إنشاء قطعة نهائية، تظهر عدد القصص التي تمت كتابتها على هذه الجدران المغطاة باستمرار.
تقنية التوكيدات
وتشير الفنانة والمدير المؤسس للغاليري، كاميلا باقر محبي إلى أن لوحاتها ضمن سياق المعرض الافتتاحي، تجمع عدداً هائلاً من الكلمات الإيجابية، تنتمي إلى مدرسة العلاج بالفنون، أو ما يعرف بفنون الصحة النفسية، عبر استخدام تقنية «التوكيدات»، وهي عبارة عن جمل إيجابية، تتحدى الأفكار السلبية، مبنية على مبدأ التكرار، ولقد أستندت في أعمالي على بحث الدكتور الياباني ماسارو إيموتو حول بلورات الماء، إذ يقدم أدلة مثيرة للاهتمام، حول كيفية تأثير التأكيدات على المادة، ومن خلال تجاربه، لاحظ أن الكلمات الإيجابية والنوايا، تؤدي إلى تشكيل بلورات الماء بشكل جميل، بينما الكلمات السلبية تؤدي إلى هياكل مشوهة. وهذا يشير إلى أن أفكارنا وكلماتنا لها القدرة على تشكيل بيئتنا، وحتى أجسامنا.
وأضافت كاميلا: تؤدي أعمالي رسائل إيجابية، يمكن أن تؤثر بعمق في العقل الباطن. هذه المجسمات لا تُثير حواسنا فحسب، بل تعمل أيضاً كمحاور للطاقة التحويلية. إنها تعمل كتذكير بقوتنا الداخلية وإمكاناتنا، وتغير حقول طاقتنا، وتسمح لنا بتحقيق رغباتنا.
