يعود «نجم» المغامر، وهو طائر حمام راعبي، في فيلم جديد، بتوقيع حنان غيث المنتجة والمؤلفة وكاتبة السيناريو الإماراتية، التي تقدم عرضاً كرتونياً، بوظائف وطنية وتعليمية وترفيهية، موجهة للأطفال، تم إنتاجه، كما أكدت غيث لـ«البيان»، بالتعاون مع وزارة الثقافة.

والمعروف أن «نجم» هو الطائر المحلي، والذي أطل سابقاً في فيلم وطني في عام 2021، يأخذ على عاتقه في ظهوره هذا العام، الارتحال بجمهوره في عوالم مغامرة خيالية جوهرها وعنوانها تكريس قيم وثقافة الاستدامة.

وفي الفيلم الجديد اعتمدت المخرجة على تقنية وأسلوب الأفلام الصامتة، حرصاً على تحقيق أكبر قدر من التركيز على قوة القصة والسيناريو والمحتوى البصري، وصولاً إلى المضمون ورسالة الفيلم، لما لهذا النوع من الفن من قوة للوصول لجمهور وشريحة أكبر ومن كافة الجنسيات واللغات. عنوان الفيلم الجديد هو «نجم في عالم الاستدامة»، وينتمي إلى فئة أفلام الرسوم المتحركة ثنائية وثلاثية الأبعاد، وفي سياق الأسلوب الصامت، يحلق الفيلم في عوالم الخيال، والمغامرة والتعليم والترفيه.

ويذكر أن سلسلة أفلام الطائر المغامر صنعت لنفسها هوية خاصة، تستثمر الخيالي في التحرك أماماً إلى المستقبل بكل ما فيه من تقنيات وتكنولوجيا وذكاء اصطناعي وروبوتات، كما يلتفت إلى الماضي وصفحات التاريخ ليكشف عن كنوز تراثية ومعرفية وأسطورية. وذلك في سياق معادلة تسعى إلى صنع عالم الطائر نجم الذي يتناغم فيه الماضي العريق، مع سحر التكنولوجيا، مع لمحة من المرح الذي لا ينتهي.

تقوم فكرة فيلم «نجم في عالم الاستدامة» على حكاية نجم، طائر الراعبي الصغير، والمغامر، الذي يعيش في متحف قديم في الإمارات، ويكتشف الأشياء بفضوله. وبينما يقرأ كتاباً عن الفضاء، لأصدقائه الحيوانات المهددة بالانقراض، تصله هدية بواسطة روبوت على شكل حشرة يعسوب. الهدية عبارة عن سلة من القش وبداخلها مفاجأة. يجد نجم بداخلها حقيبة مصنوعة من القماش، ولوحاً شمسياً صغيراً، وبذرة قمح سحرية.

يرمي نجم اللوح الشمسي غير مكترث به، فهو لا يعرف أهميته. ثم يضع الحقيبة القماشية على ظهره، ويهم بأكل البذرة. وفي التو، تتفاعل خلايا اللوح الشمسي مع أشعة الشمس فتمدها بالطاقة. فجأة تتحرك لعبة قطار كهربائي، بعد أن ثبت عليها اللوح الشمسي. يبدأ نجم مغامرة في المتحف، مروراً بتحف وألعاب تشبه معالم المشاريع المستدامة في دولة الإمارات. وأبرزها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ومدينة مصدر، ومتحف الاتحاد، وأشجار النخيل.

وتنتهي به الرحلة بالسقوط على كاجوجة قديمة. وبمجرد أن يتعلق بخيطها الأخضر والذي يرمز لألوان علم الإمارات والخضرة والازدهار، والاستدامة، تدور الكاجوجة السحرية وتسافر بنجم لعالم مستدام خيالي، مليء بالبحيرات الكريستالية، وأشجار القرم وطيور الفلامينغو. ويبحر نجم مثل الأجداد في قاربه المستدام، المصنوع من قشر جوزة، وورقة شجرة ومعه ألعابه المفضلة، السلحفاة والفلامينغو. وخلال الرحلة يبرز في سماء العالم المستدام، هولوغرام، يجسد شخصية مؤسس الدولة، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو يلقي موعظة ونصيحة عن الزراعة وقيمة الاهتمام بالأرض.

وحينها يلتقي نجم بروبوت آخر، وهو أصيص إلكتروني ذكي. فيقوم بزرع بذرة القمح العجيبة فيه، فتنبت الأرض وتزهر بمحاصيل القمح. ويحمل الفيلم في مضمونه رموزا ودلالات ورسائل تؤكد على التواصل والقوة والمحبة. وكذلك إعلاء قيم الوطنية والاستدامة والمعرفة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتراث والعادات والتقاليد والتاريخ.