يقام في دبي معرض فردي لفنان الوسائط المتعددة، سكايغولب، المعروف بلوحاته التي تلغي الحدود بين الفن الرقمي والمادي في بحثها المستمر عن المشاعر اللامتناهية للنفس البشرية.
المعرض الذي ينظمه المستشار الفني جوزيبي موسكاتيللو في غاليري «فاوندري» بعنوان «البعد الثالث»، يضم مجموعة من سلسلته الأولى من اللوحات المادية «الرسم على البكسل» التي ظهرت المرة الأولى في دار «كريستي» بنيويورك، إلى جانب سلسلة صور فوتوغرافية بالذكاء الاصطناعي حديثة، وغيرها من الأعمال الرقمية.
وفي وصف لها، قال موسكاتيللو لموقع «آرت.نت» «إنها تصور منظوراً مفككاً للهوية يتم التعبير عنه بتفسير معاصر لفن بوب» مضيفاً «إن طريقة الفنان من رسم التقاطع بين العوالم الرقمية والمادية تبرز نهجاً متوازناً لحالة الفن دائم التطور».
وتبدو الوجوه في لوحاته في منطقة هجينة حيث الخط الفاصل بين المادي والرقمي ضبابي، ولكنها مع ذلك مملوءة بالقصص والمعلومات والمرئيات، مظهرة إتقانه إخفاء التكنولوجيا في صنعها. ووفق الموقع، يعد الفنان رائداً مبكراً في مجال الرموز غير القابلة للاستبدال ومجال الفن الرقمي، بدأ حياته المهنية فنان شارع وبات يعمل عبر مجموعة متنوعة من الوسائط، ومن ذلك التصوير الفوتوغرافي والرسم والتركيب والفن الرقمي، وهو يستفيد من التكنولوجيا والوسائط التقليدية وعناصر الفلسفة، مواصلاً التوسع في الأفكار وإمكانات صناعة الفن في القرن الواحد والعشرين، في تبني لفكرة أن الأنواع والحدود في الفن قابلة للاختراق والنفاذ وليست مغلقة.
تطور
يرى موقع «آرت.نت» أن سلسلة «الرسم على بيكسل» تشكل شاهداً على مقاربته الوسائط المتعددة وتعد تطوراً جذرياً في ممارسته، إذ مثلت خروجاً عن العالم الرقمي للرموز غير القابلة للاستبدال التي جذبت الانتباه له في البداية. وقد وصفها موسكاتيللو قائلاً: «تختلط كل ضربة فرشاة على القماش مع وحدات البيكسل، مبرزاً عالماً يتعايش فيه المادي والرقمي» مضيفاً «لا يجري تعريف الرسم بالتقنية التي تم إبداعه بها، بل بالرؤية التي صُنعت منها».
وتلك السلسلة إلى جانب خطوط البحث الإبداعية الأخرى الحديثة للفنان، توضح الطبيعة التجريبية والدافعة للحدود في ممارسته، وتبدو كأمر مكمل بدلاً من متناقض. تثير لوحات الفنان الحيرة، تبدو رقمية ولكن الناظر إليها يشعر كما لو أنه يحدق في قطعة مادية ثابتة، كالنظر إلى لوحة والاستمتاع بها على الشاشة.
